المقالات

روح أكتوبر.. حين يتحول العبور إلى إرادة يومية لا تنحني

روح أكتوبر.. حين يتحول العبور إلى إرادة يومية لا تنحني

إيڤيلين موريس تكتب 

 

تأتي ذكرى حرب أكتوبر المجيد لتذكرني وإياكم أن هذا الشعب العظيم، الذي خاض معاركه من قبل بالدم، وحرك مشاعر الأمة بالفن، الذي قاسى فقوي، وحارب فانتصر، قادر حتى الآن أن يخوض معاركه اليومية دون أن ينحني أو يفقد ثقته وإيمانه بالله.

فحين تتكرر أمام أعيننا مشاهد حقيقية لحرب أكتوبر العظيمة، من خلال أفلام صنعت لنا ذاكرة لا تُنسى، كـ«الرصاصة لا تزال في جيبي» وغيرها من الأعمال التي حملت وجدان جيل كامل، نتذكر أن الحرب التي تعيد الكرامة هي فقط ما يستحق منا الخوض فيها، وأن الانتصار لا يأتي دائمًا بلا ثمن، لكنه يصبح ممكنًا حين يؤمن الإنسان بقضيته، ويصبر على الطريق، ولا يسمح للخوف أن يهز يقينه.

ولعل أجمل ما تمنحنا إياه ذكرى أكتوبر ليس فقط أن نتذكر لحظة العبور، وإنما أن نتذكر كيف عبرنا.

عبرنا لأننا لم نسمح لمرارة الهزيمة أن تتحول إلى هزيمة داخلية تثقلنا وتقيد خطواتنا.

وعبرنا لأننا عرفنا أن استعادة الأرض تبدأ أولًا باستعادة الثقة.

عبرنا حين استدعينا ذلك الفرعون المصري، حين وضعنا هدفًا أمام أعيننا لنحول به الألم إلى طاقة، والانكسار إلى إرادة، والخوف إلى شجاعة.

 

واليوم، تغيرت شكل معاركنا وصارت في كل تفاصيل حياتنا.

فأصبحنا نحارب اليأس، وضغوط الحياة، ونبحث عن الأخلاق و المبادئ في زمن تغيرت فيه أشياء كثيرة من حولنا.

بالإضافة إلي المعارك التي تخوضها الأوطان؛ معارك البناء والتنمية والحفاظ على الأمن والاستقرار، ومواجهة الأزمات الاقتصادية والتحديات التي تحاول أن تستنزف قدرة الشعوب على الاحتمال.

وفي كل هذه المعارك، نحتاج إلى الروح نفسها التي صنعت أكتوبر.

روح الصلابة التي تقول وبصوت عالي عفوا لن ننكسر.

وتظل الصور الحقيقية تبث فينا روح العزه والفخار.

كل عام وكل شعب مصر العظيم بخير وسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى