أكتوبر.. شهر النصر والكرامة

أكتوبر.. شهر النصر والكرامة. كتب /سامح نبيل
في السادس من أكتوبر عام 1973، كتب الجيش المصري بدماء أبنائه أعظم ملحمة عسكرية في التاريخ الحديث، وأعاد للعرب كرامتهم وثقتهم بأنفسهم.
ما قبل النصر:
بعد نكسة 67، كان العدو يتباهى بخط بارليف، الساتر الترابي الذي قالوا إنه لا يُقهر، بعمق 20 متر وارتفاع 22 متر، ومجهز بالنابالم. وكان يقول “إسرائيل لا تُقهر”. لكن الجندي المصري كان له رأي آخر.
خطة الخداع:
مصر لم تحارب بالسلاح فقط، بل بالعقل. خطة الخداع الاستراتيجي جعلت العدو يظن أننا لن نحارب، بتسريح الجنود، واستيراد ماكينات، وحتى نشر خبر مرض القادة. حتى جاءت الساعة الثانية ظهراً.
لحظة العبور:
في الساعة 2:05، 220 طائرة مصرية دكت حصون العدو في سيناء. وبعدها عبر 8000 جندي بخراطيم المياه القوية التي اقترحها اللواء باقي زكي يوسف، فأذابت الساتر الترابي في ساعات. ورفع العلم المصري على الضفة الشرقية للقناة بعد أن كان حلماً بعيداً.
الجندي المصري عبر القناة وهو صائم في رمضان، يهتف “الله أكبر”، فزلت الأرض تحت أقدام العدو.
الدروس:
حرب أكتوبر علمتنا أن:
1. لا مستحيل مع الإرادة
2. التخطيط الجيد يهزم التكنولوجيا
3. وحدة الجيش والشعب هي سر النصر
حرب أكتوبر لم تكن مجرد حرب لاسترداد الأرض، كانت حرب لاسترداد الكرامة. سيناء رجعت، لكن الأهم أن المصري عرف قيمته.
اليوم بعد 53 سنة، ما زالت كلمات الرئيس السادات ترن: “لقد كان الليل طويلاً وثقيلاً، ولكن الأمة لم تفقد إيمانها أبداً بطلوع الفجر”.
تحيا مصر.. وتحيا ذكرى أكتوبر المجيد.





