المقالات

العالم على صفيح ساخن.. ومصر تحمي أمنها القومي بحسابات الدولة لا بضجيج الشعارات

العالم على صفيح ساخن.. ومصر تحمي أمنها القومي بحسابات الدولة لا بضجيج الشعارات

بقلم: نهي المنشاوي

في مشهد دولي تتصاعد فيه الصراعات، وتتراجع فيه لغة التهدئة أمام حسابات القوة والنفوذ، يدفع المدنيون ثمن الحروب، بينما تتسابق القوى الكبرى لإعادة رسم موازين المنطقة. ومن اليمن إلى الخليج، تتكشف خطورة مرحلة لا تحتمل المغامرات ولا القرارات غير المحسوبة.

وفي قلب هذه التطورات، تتحرك مصر انطلاقًا من معادلة واضحة: الأمن القومي خط أحمر، وحماية الوطن مسؤولية لا تقبل التهاون. وقد أكد مجلس الدفاع الوطني المصري، في اجتماعه يوم 18 أكتوبر 2026، دعم أمن المملكة العربية السعودية، مع مواصلة التحركات السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد والوصول إلى حلول سلمية.

أما القوات المسلحة المصرية، فهي ركيزة أساسية في حماية حدود الدولة وصون سيادتها، وتبقى قوة الردع الحقيقية مرتبطة بالجاهزية والانضباط وحسن تقدير الموقف، لا بمجرد استعراض القوة.

إن ما يشهده العالم يفرض على المصريين وعيًا يتجاوز الانفعال، ورفضًا للشائعات، وتمسكًا بمصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فمصر لا تحتاج إلى ضجيج كي تثبت مكانتها؛ بل تحتاج إلى دولة قوية، وجيش مستعد، وشعب واعٍ يدرك أن الحفاظ على السلام لا يعني الضعف، وأن القوة الحقيقية هي القدرة على حماية الوطن وتجنب الحروب ما أمكن.

حين تضطرب خرائط العالم، تبقى الأولوية لمصر: أمنها أولًا، وسيادتها فوق كل اعتبار، والسلام خيارها ما دام لا ينتقص من حقوقها أو يمس أمنها القومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى