المقالات

أثمَن الأرزاق.. حين ينعم الله عليك بصحبة تضيء عتمة الطريق

أثمَن الأرزاق.. حين ينعم الله عليك بصحبة تضيء عتمة الطريق

كتب امل أبوالعلا

في عالم يركض خلف الأرقام، ويقيس النجاح بما يملكه الإنسان في رصيده، ننسى أحياناً المعيار الحقيقي للثراء. إن المال يغدو هزيلاً وباهتاً إذا انفرط عقد الأنس، وتلاشت من حولنا الأرواح الصادقة التي تشاركنا تفاصيل الدرب. فالرزق الواسع لا يأتي دائماً على هيئة أموال تُعد، بل يأتي أحياناً على صورة “إنسان”؛ صاحب وفير النقاء، صديق يقف معك في كل المواقف، أو قلوب صافية ييسرها الله لك لتربط على قلبك حين تعصف بك رياح الحياة.

 

إن نعمة الصحبة الطيبة هي العطاء الأبدي الذي لا ينفد. وحين يمنحك الله أصدقاء يتقاسمون معك همومك، ويفرحون لنجاحك بلا غل ولا حسد، ويقفون إلى جوارك في العثرات قبل اللحظات السعيدة، فقد حزتَ كنوز الدنيا بأسرها. هؤلاء الأوفياء هم المرآة الصافية التي ترى من خلالها حقيقة الحياة، وهم السند الحقيقي الذي لا مال يشتنيه ولا منصب يشتريه.

 

وراء كل نجاح هادئ، وطاقة استمرارية في وجه صعاب المهام، يكمن دعاء صادق من قلب محب، وكلمة طيبة تزرع في الروح أملاً جديداً. فلنحمد الله دائماً على أرزاقه الخفية، وعلى تلك الوجوه الطيبة التي جعلها الله رحمةً في طريقنا، ولنعلم أن الإنسان بقدر ما يُرزق من الأصحاب الأوفياء.. بقدر ما يمتلك من الحياة حقيقتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى