الإسكندرية تسترد بحرها.. هل انتهى زمن «البحر خلف الأسوار»؟

الإسكندرية تسترد بحرها.. هل انتهى
زمن «البحر خلف الأسوار»؟

أمل ابو العلا تكتب
هناك قرارات إدارية تُنفَّذ… وهناك قرارات تُعيد للمدينة روحها.
ما يحدث الآن في الإسكندرية يستحق التوقف؛ فالمحافظة بدأت إزالة المنشآت التي تحجب رؤية البحر، مع وقف تجديد العقود المنتهية للكيانات القريبة من الشاطئ التي تعيق الرؤية. والرسالة واضحة: البحر حق للمواطن، وليس مساحة تُحجب عنه
والسؤال الذي يفرض نفسه:
هل يمكن أن يصبح كورنيش الإسكندرية مرة أخرى ملكًا للعين قبل أن يكون ملكًا للمباني؟
نحن لا نتحدث ضد الاستثمار، ولا ضد السياحة، ولا ضد المستثمر الجاد. بالعكس… الاستثمار المحترم هو الذي يضيف للمدينة، لا الذي يأخذ منها أهم ما تملك.
لكن أن يمشي المواطن على كورنيش الإسكندرية ولا يرى البحر إلا من بين فجوات المنشآت… فهنا يجب أن نتوقف.
الإسكندرية ليست مجرد عقارات ومطاعم ومشروعات على الشاطئ… الإسكندرية بحر.
والأهم أن تكون هذه الخطوة بداية لسياسة دائمة
لا تعاقد جديد يحجب البحر، لا مخالفة تُترك حتى تصبح أمرًا واقعًا، ولا استثناء يعلو فوق حق الناس والقانون.
هذه ليست معركة ضد الاستثمار…
إنها معركة من أجل أن تظل الإسكندرية إسكندرية.
والسؤال الذي يستحق أن يطرح
مَن يملك البحر؟
الإجابة ببساطة:
ليس شخصًا… ولا شركة… ولا منشأة. البحر ذاكرة مدينة وحق أجيال. ومن حق أهل الإسكندرية أن يروه دون حواجز





