أخبار مصر

بحضور الرئيس السيسي.. «منتدى مصر 2026» يفتح ملفات التعليم والشباب ومستقبل التنمية.. وقرارات مهمة على طاولة اليوم الأول

تغطية خاصة لجريدة كلمة العرب 

كتبت / فريال مؤمن

شهد فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، انطلاق فعاليات «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، في حدث وطني يستهدف فتح حوار مجتمعي واسع حول مسارات التنمية، وتقييم أثر السياسات العامة والمشروعات القومية على حياة المواطنين، ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة.

وجاءت انطلاقة المنتدى بمشاركة واسعة من مؤسسات الدولة وصُنّاع القرار والخبراء والأكاديميين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف فئات المجتمع، في إطار توجه يستهدف تعزيز المشاركة المجتمعية، والاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم بشأن القضايا التي تمس حياتهم اليومية.

بدأت فعاليات المنتدى بعزف السلام الوطني، أعقبته تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت القارئ أشرف سيف، الفائز بالمركز الأول في فرع الترتيل ببرنامج «دولة التلاوة»، إيذانًا ببدء أعمال المنتدى وجلساته الحوارية.

ويأتي انعقاد المنتدى في إطار دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى توسيع نطاق الحوار بين الدولة والمواطنين والخبراء، وفتح المجال أمام مختلف الرؤى والتوجهات للمشاركة في مناقشة قضايا التنمية، وتحديد التحديات التي تتطلب مزيدًا من العمل خلال الفترة المقبلة.

تصدر محور «بناء الإنسان» أجندة اليوم الأول، من خلال جلسات تناولت مستقبل التعليم والتدريب، ومدى قدرة المنظومة التعليمية على تأهيل الطلاب للجامعة وسوق العمل، إلى جانب دور الشباب والرياضة في اكتشاف المواهب وصناعة التأثير، والثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية.

وطرحت جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟» تساؤلات حول الانتقال من مجرد إتاحة التعليم إلى تحسين جودة التعلم، وتطوير المناهج وأساليب التقييم، ورفع كفاءة المعلم، وتعزيز المهارات التي يحتاج إليها الطلاب في سوق العمل، فضلًا عن ربط التعليم الجامعي بالبحث والابتكار والوظائف المستقبلية.

كما ناقشت جلسة «الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير» سبل اكتشاف المواهب ورعايتها، وتطوير برامج التدريب والتأهيل، وتحويل أفكار الشباب وقدراتهم إلى إنجازات ومشروعات ذات أثر مستدام.

وامتدت المناقشات إلى الثقافة والقيم الاجتماعية، والفجوة بين القيم والسلوك المجتمعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ودور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والفنية في ترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز الوعي المجتمعي.

وفي واحدة من أبرز التفاصيل التي شهدها اليوم الأول، كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن الجدول الزمني المستهدف لإنهاء نظام الفترات المسائية في المدارس، موضحًا أن الخطة تتضمن:

سبتمبر 2027: الانتهاء من الفترات المسائية بالمدارس الابتدائية.

عام 2028: الانتهاء من الفترات المسائية بالمدارس الإعدادية.

عام 2029: الانتهاء من الفترات المسائية بالمدارس الثانوية.

وشهدت الجلسة عرض فيلم تسجيلي تناول التحديات التي واجهت المنظومة التعليمية، والإجراءات التي اتُخذت لتطويرها، ومن بينها خفض كثافات الفصول إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، وتحسين مهارات القراءة والكتابة، وإدخال البرمجة إلى العملية التعليمية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل.

كما تناول العرض تدريس الثقافة المالية، وتطبيق نظام البكالوريا المصرية بمساراته المختلفة، بما يعكس تنوع الاتجاهات المطروحة لتطوير التعليم وتأهيل الطلاب للمرحلة الجامعية والحياة العملية.

ولم تقتصر فعاليات اليوم الأول على التعليم والشباب والثقافة، بل شملت أيضًا ورشتي عمل تناولتا تنظيم الأسواق وبرنامج الحوار الاقتصادي الوطني، في إطار مناقشة قضايا ترتبط بالأداء الاقتصادي وآليات تطوير السياسات والبرامج العامة.

وتندرج هذه المناقشات ضمن أجندة أوسع للمنتدى تشمل أربعة محاور رئيسية، هي بناء الإنسان، والتنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن، والحماية والأمان المجتمعي، والاقتصاد، إلى جانب جلسات متخصصة وورش عمل تستهدف التعمق في الملفات ذات الأولوية.

وتتمثل أهمية «منتدى مصر 2026» في إتاحة مساحة لمناقشة أثر السياسات العامة والمشروعات القومية والبرامج التنموية على مستوى معيشة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة إليهم، مع الاستناد إلى مؤشرات وبيانات تساعد على تحديد ما تحقق، وما يحتاج إلى استكمال أو تطوير.

كما يطرح المنتدى أهمية تحويل المقترحات والرؤى إلى مخرجات عملية قابلة للدراسة والتنفيذ، بما يدعم تطوير الخدمات، ورفع كفاءة الأداء، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة التعليم، باعتبارها ملفات ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين ومستقبل الأجيال الجديدة.

وتتواصل فعاليات المنتدى حتى 24 أكتوبر الجاري، وسط ترقب لما ستسفر عنه جلساته من نتائج وتوصيات بشأن أولويات التنمية في مصر.

«نظرة لليوم.. رؤية للغد».. عنوان يضع الحاضر وتحدياته في مواجهة المستقبل ومتطلباته، ويطرح الحوار والمشاركة المجتمعية باعتبارهما مدخلين أساسيين لتحديد الأولويات، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والخبراء والمجتمع، وصولًا إلى تنمية تنعكس نتائجها على حياة المواطن المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى