شعر وادب

سيّدُ الخَلْق  في ذكري ميلاد الحبيب

سيّدُ الخَلْق 

في ذكري ميلاد الحبيب

ياليلُ لاعشقٌ ولا صهباءُ
عصفت بحُلوِ لقائنا الأنواءُ

هذا نسيبٌ بيدَ اني تائبٌ
ذا مطلعّ كلِفت به القدماء

ماعاد حب الغيدِ بعض شواغلي
إن اللجوء إلي الرسول وِقاء

فتطهري يانفسُ مماقدمضي
في ذكر طه المُرتجَي النعماء

لمّا انار الكونَ نورُ محمدٍ
خجل الدُّجَي وانداحت الظلماء

وُلد الحبيب بمكةٍ ام القري والكفر يهدرُ والعقول خَواءُ

وأصابه اليُتمُ المريرُ مبكراً
ولحكمةٍ تتبدل الأشياء

قد رقّ قلب “حليمةٍ” لنبينا
لمّاجفوه وعزت الرضعاء

سبقت صواحبَها أَتانُ حليمةٍ
وهي المقوس ظهرهاالعجفاء

جبريل شق ضلوعه مستخرجاً
قلباوعطّره الهدي والماء

والمعجزات تواترت انباؤها
عبر السنين وكم لها اصداء

فهو الأمين وكان دوماةصادقاً
ماغرّه مدحٌ ولا إطراء

خبرتهُ عينُ خديجةٍ وفؤادها
فتزوجته الدرة العصماء

واتاهُ جبريلُ الأمين مسلما
إقرأ فقد لعبت بهم اهواءَ

كُرّمتَ بالقرآن ياخيرَ الوري
حاشا يحاكي آيَهُ البلغاء

جاءت رسالته تبشر بالهدي
واهتز بالذكر الحكيم ( حراء )
واصاب قول محمدوبصدقه
كبِد الحقيقة ليس ثم هراء

فتجاهلوا وتجهموا تبّاً لهم
وتناثرت في امره الآراء

قد كذبوه وعذبوه ونكلوا بالمسلمين وجلهم بسطاء

لكن صفوة صحبه اهل النُّهي
قد آمنوا وتبدّت الأضواء

بدأت سهام الكفر تنفث حقدها
حول الرسول وقوله وضّاء

إني انا المبعوث فيكم رحمةً
سخر الجهولُ وآمن الحُنَفاء

والله ايده بأمرٍ خارق
والآية المعراج والإسراء

ومضي الرسول مهاجرا لاينثني
وتبخترت في سيرها (القصواء)

ورفيقه الصديق اعظم صاحب
ماأرهبته البيد والسفهاء

قد جمّعوا فتيانهم لكنهم
عمِيت بصائرهم وخاب رجاء

وصل الرسول مكرّماًومؤيدا
واستقبلته مدينةٌ زهراء

سكانها قد آمنوا وتوحدوا
والناس من بيدائهم قد جاءوا

قوِيت شكيمتهم وزاد نفيرهم
وإلي قريش دعتهم الهيجاء

فتحت لهم ام القري ابوابها
والمشركون بخزيهم قد باءوا

امست صناديد العدو اذلةً
وتوارت الهامات والأسماء

هذ جزاء الله جاء لانهم
عادوا محمد ويحهم واساءوا

اترون ماانا فاعلٌ ؟قالوا بلي
انت الكريم واهلك الكرماء

وعفا الرسول ترفعاًقال اذهبوا يااهل مكةَ انتم الطلقاء

ويطوف بالبيت العتيق مكبراً
ووراءه قد طافت الخُلصاء

بارب قد بلغتُ فاشهد واهدِهم
ولديهم القرآن والغرّاء

بلّغتَ ياطه اجلّ رسالةٍ
وامام نورك ينزوي الإدجاء

هذي دموعي ياحبيبي قدهمت
لمّا ذكرتُكَ والشجون بلاء

يارب فارحم أمةً بك آمنت
واليوم يُثقلُ خطوَها الأعداء

كلمات الشاعر الكبير  /محمود الفهام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى