المقالاتدينى

عيد حلول الروح القدس… ميلاد الكنيسة وقوة الشهادة

 

عيد حلول الروح القدس… ميلاد الكنيسة وقوة الشهادة

 

ايڤيلين موريس تكتب

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بعيد حلول الروح القدس وذلك بعد مرور خمسون يومًا من قيامة السيد المسيح حيث يقام القداس الالهي صباحا وصلاة السجدة مساءً.

ويُعد عيد حلول الروح القدس أحد اعظم الأعياد المسيحية، ففيه تحقق وعد السيد المسيح لتلاميذه حين قال لهم: «وأما المعزي، الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي، فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم».

في يوم الخمسين، وبينما كان التلاميذ مجتمعين في العلية يصلون بقلب واحد، حل الروح القدس عليهم في هيئة ألسنة من نار، فامتلأوا قوة وجرأة وحكمة، وتحول خوفهم إلى شجاعة، وصمتهم إلى كرازة، وانطلقت الكنيسة إلى العالم تحمل بشارة الخلاص.

لم يكن حلول الروح القدس مجرد حدث تاريخي، بل هو عطية مستمرة للكنيسة ولكل مؤمن. فالروح القدس هو روح الحياة الذي يجدد القلب، وينير العقل، ويمنح القوة لمقاومة الخطية، ويقود الإنسان إلى الشركة العميقة مع الله.

وفي عيد العنصرة نتذكر أن الكنيسة لا تقوم على إمكانيات بشرية أو قدرات مادية، بل على عمل الروح القدس فيها. فكما وحد الروح المؤمنين الأوائل، ما زال يجمع أبناء الله في جسد واحد، ويمنحهم مواهب متنوعة لخدمة الآخرين وبنيان الكنيسة.

إن رسالة هذا العيد هي أن نفتح قلوبنا لعمل الروح القدس في حياتنا، فنسمح له أن يطهر أفكارنا، ويملأ نفوسنا سلامًا ومحبةً ورجاءً، حتى نصير شهودًا حقيقيين للمسيح في عالم يحتاج إلى نور الله وعمله المحيي.

كل عام والكنيسة ممتلئة من نعمة الروح القدس، تسير بقوته، وتشهد لمجد الله في كل مكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى