المقالات

قرار رئيس الوزراء رقم 1509 لسنة 2026 أعطانا الأمل في اختيار قيادات تتسم بالمهارات القيادية

قرار رئيس الوزراء رقم 1509 لسنة 2026 أعطانا الأمل في اختيار قيادات تتسم بالمهارات القيادية

 

فريد نجيب

 

هناك نوع من المسئولين يضرب على أبوابه بسور من الصمت المطبق، لا صلة له بالإعلام، ويحذر مرؤوسيه من مخاطر الاقتراب منه؛ لأنه لا يهمه ما ينشر ولا ينشغل بما يقال عنه. ومع أن الإعلام يظل يطرق أبوابه لأشهر دون أن يحظى منه بكلمة أو معلومة، مسئول لابس قناع الجدية والتجهم والصمت مع غلق هاتفه لغلق بوابة الاتصال والتواصل مع المواطن أو المهتمين بالشأن العام.

 

هؤلاء المسئولون نقول لهم نسألكم الرحيل فأنتم لستم اهل للمكان الواسطة التي تعتمدون عليها باعتبارها سندا لكم لن تستمر ولن تساعدكم، فالمواطن هو أكبر محرك لاستبعاد المسئول الغير جدير بالمكان حتى الواسطة سيكون لها نصيب كبير من الاستبعاد من أصحاب القرار لتعمده الدفع بقيادات فاشلة.

 

ومن كثرة الحديث عن سوء اختيارات بعض القيادات أسعدني التوجه العام لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي والذي أصدر القرار رقم 1509 لسنة 2026 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، وتأتي هذه التعديلات الجوهرية والجديدة في إطار سعي الدولة المكثف لتطوير كافة آليات اختيار القيادات بالجهاز الإداري للدولة، وتعزيز مبادئ الكفاءة والشفافية التامة بمختلف المؤسسات الحكومية طوال الفترة المقبلة بشكل مباشر، وتضمنت التعديلات الرسمية الإعلان عن الوظائف القيادية والإشرافية الشاغرة قبل خلوها الفعلي بستة أشهر كاملة لمنع حدوث أي فراغ إداري، مع إلزام الجهات بإنهاء كافة إجراءات الاختيار خلال ثلاثة أشهر فقط، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة ومحايدة تضم نخبة من خبراء القانون والموارد البشرية لتقييم المتقدمين بكل حسم ونزاهة.

 

واعتمد القرار نظاما تقييميا شاملا للمتقدمين يتضمن فحص المؤهلات العلمية والخبرة الوظيفية السابقة والمقترح التطويري والمهارات القيادية، مع اشتراط تقديم خطة عمل عملية واضحة لتطوير الأداء العام وتحسين الخدمات المقدمة للجمهور، واجتياز البرامج التدريبية المخصصة بالأكاديمية الوطنية للتدريب كشرط أساسي وإلزامي يسبق صدور قرار التعيين الرسمي مباشرة.

 

ومنح القرار الحكومي أولوية متميزة لخريجي البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة في بعض الوظائف الهامة من مستوى مدير عام، كما نص بوضوح على ضرورة المتابعة الدقيقة للأداء السنوي لشاغلي هذه الوظائف القيادية، وقياس مدى نجاحهم في تنفيذ خطط التطوير المعتمدة كشرط أساسي وجوهري يجب استيفاؤه قبل تجديد مدة شغل الوظيفة مجددا.

 

بهذا القرار أعطانا امل كبير في إعادة النظر في بعض القيادات وعدم التجديد لهم واختيار البديل الأفضل من خريجي البرنامج الرئاسي المؤهل الشباب للقيادة في مستوى درجة المدير العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى