أهلاً بالصيف”.. حملة وطنية لحماية أطفال الإسكندرية وتنمية مهاراتهم خلال الإجازة الصيفية

“أهلاً بالصيف”.. حملة وطنية لحماية أطفال الإسكندرية وتنمية مهاراتهم خلال الإجازة الصيفية
الإسكندرية في 19 يوليو 2026
كتب م. أميل عجبان
أطلقت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، اليوم، حملة “أهلاً بالصيف” بمحافظة الإسكندرية، والتي تمتد فعالياتها حتى 17 سبتمبر 2026، تحت رعاية المحافظة، وبالتعاون مع الهلال الأحمر المصري ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، وبمشاركة عدد من الوزارات والجهات الوطنية الشريكة والجهات التنفيذية، وذلك في إطار جهود المجلس المستمرة لتعزيز حماية الأطفال ورفع الوعي المجتمعي بحقوقهم، واستثمار الإجازة الصيفية في تنمية مهاراتهم ومشاركتهم الإيجابية في المجتمع. 
مواقع التنفيذ والفئة المستهدفة
ستُنفذ الحملة في مجموعة من المواقع الحيوية بالمحافظة، تشمل الشواطئ العامة، ومكتبة الإسكندرية، ومراكز الشباب والأندية، والحدائق والمتنزهات، واستاد الإسكندرية، وقصور الثقافة، والمعسكرات الصيفية، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد من الأطفال والأسر. وتستهدف الحملة الأطفال والنشء في المرحلة العمرية من 6 إلى 18 عامًا، بالإضافة إلى الأسر، من خلال أنشطة تتناسب مع مختلف المراحل العمرية، مع التركيز على دمج الأطفال ذوي الإعاقة في جميع الفعاليات، وتعزيز مشاركتهم وتمكينهم من التعبير عن آرائهم بحرية.
وشهدت فعاليات الإطلاق مشاركة متميزة من الأطفال وسفراء الطفولة القادمين من مختلف محافظات الجمهورية، وخاصة من مناطق حلايب وشلاتين وأبو رماد والوادي الجديد، في إطار حرص المجلس على إشراك الأطفال من كافة المحافظات والمناطق الحدودية في الأنشطة المنفذة، بما يعزز اندماجهم في المبادرات الوطنية الشاملة التي تستهدف تنمية قدراتهم وبناء وعيهم وثقافتهم.
تصريحات رئيسة المجلس
وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت الدكتورة سحر السنباطي أن حملة “أهلاً بالصيف” تأتي تحت مظلة مبادرة المجلس “زرع… حصد”، انطلاقًا من إيمان المجلس بأن حماية الأطفال مسؤولية وطنية ومجتمعية مستمرة، وأن الإجازة الصيفية تمثل فرصة حقيقية لبناء الشخصية، واكتشاف المواهب الواعدة، وترسيخ القيم الإيجابية، وتعزيز ثقافة الحماية والوعي لدى النشء، قائلة: «نزرع الوعي اليوم لنحصد غدًا جيلًا يحمي وطنه ويبني مستقبله، وإن مشاركة الأطفال اليوم من مختلف المحافظات رسالة واضحة تؤكد أن أطفال مصر أينما كانوا يحظون بالاهتمام والرعاية الكاملة».
وأضافت السنباطي أن الأطفال هم الثروة الحقيقية للوطن، وأن ما يُغرس في نفوسهم اليوم من قيم نبيلة، وما يُتاح لهم من فرص حقيقية للتعلم والإبداع والمشاركة، هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدولة المصرية. وأشارت إلى أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا غير مسبوق ببناء الإنسان المصري، واضعةً الطفل في قلب عملية التنمية الشاملة باعتباره حجر الأساس للجمهورية الجديدة.
وأوضحت رئيسة المجلس أن المجلس يواصل، بوصفه الآلية الوطنية المعنية بحماية وتعزيز حقوق الطفل والأم، جهوده في تنسيق السياسات الوطنية، وتعزيز منظومة الحماية الشاملة، وبناء الشراكات الاستراتيجية مع مختلف مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، وذلك تنفيذيًا لرؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
الأنشطة والرسائل التوعوية
وذكرت رئيسة المجلس أن الحملة ستُنفذ على مدار فصل الصيف من خلال حزمة متنوعة من الأنشطة التوعوية والثقافية والفنية والرياضية والترفيهية، بما يسهم في تنمية مهارات الأطفال، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتوعيتهم بالمخاطر المحيطة بهم، وفي مقدمتها مخاطر العنف والاستغلال والحوادث والاستخدام غير الآمن للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وشددت السنباطي على أن حماية الأطفال لا تتحقق بالقوانين والتشريعات وحدها، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة، والمدرسة، والمؤسسات الدينية، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، وكافة مؤسسات الدولة، مشيدةً بالشراكة المثمرة مع منظمة “يونيسف”، والهلال الأحمر المصري، وكافة الشركاء والجهات الداعمة لإنجاح الحملة.
وفي ختام كلمتها، وجهت رئيسة المجلس رسالة إلى الأطفال دعتهم فيها إلى استثمار طاقتهم خلال الإجازة الصيفية في التعلم والابتكار وممارسة الرياضة والقراءة واستخدام التكنولوجيا الحديثة بصورة آمنة ومسؤولة. كما وجهت رسالة إلى الأسر المصرية أكدت فيها أن الحوار الفعال والاحتواء والقدوة الحسنة والمتابعة الواعية تمثل الركائز الأساسية لبناء جيل واثق بنفسه، معتز بوطنه، قادر على مواجهة تحديات المستقبل، داعية الجميع إلى جعل هذا الصيف موسمًا حقيقيًا لزرع الوعي وبناء الشخصية.
وتوجهت السنباطي بخالص الشكر إلى أعضاء مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة على دعمهم المستمر، واختصت بالشكر الدكتور كرم ملاك لما يقدمه من رؤية متميزة وخبرة رفيعة في توظيف الإبداع والفنون المختلفة لخدمة قضايا الطفولة. كما توجهت بالشكر إلى فريق عمل المجلس، وإلى فرع المجلس بمحافظة الإسكندرية برئاسة الأستاذة أميمة الشيخ، وإلى جميع المتطوعين الذين بذلوا جهدًا كبيرًا ومخلصًا حتى يخرج هذا الحدث بهذه الصورة المشرفة.
تصريحات محافظ الإسكندرية
من جانبه، رحب المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، برئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة والقائمين على الحملة، مشيدًا بدور المجلس القومي للطفولة والأمومة – فرع الإسكندرية ومقررة الفرع الأستاذة أميمة الشيخ – في حماية الأطفال ورعاية الأسرة المصرية، ومؤكدًا أن الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل الوطن. وأشار إلى اهتمام الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ببناء الإنسان المصري ودعم استقرار الأسرة من خلال العديد من المبادرات والسياسات الوطنية.
وأكد المحافظ أن نجاح منظومة حماية الطفل يعتمد على تكامل جهود جميع مؤسسات الدولة، مثمنًا التعاون بين المجلس القومي للطفولة والأمومة، ومديرية التربية والتعليم، وجامعة الإسكندرية، وجامعة برج العرب التكنولوجية، بما يسهم في إعداد أجيال واعية وقادرة على المشاركة في بناء الجمهورية الجديدة.
كما رحب محافظ الإسكندرية بالأطفال المشاركين، وخاصة أبناء حلايب وشلاتين وأبو رماد، مؤكدًا أن الإسكندرية ستظل مدينة تحتضن جميع أبناء مصر، ومجددًا دعم المحافظة لكافة المبادرات التي تستهدف رعاية الأطفال، وتعزيز حقوقهم، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
الحضور
شهدت فعاليات إطلاق الحملة حضور كل من: الأستاذة الدكتورة أميرة ياسين هيكل نائبة محافظ الإسكندرية، والأستاذ الدكتور أحمد عبد الحكيم رئيس جامعة الإسكندرية (نائبًا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي)، والدكتور محمد الجوهري رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية، والمستشارة سالي الصعيدي مساعدة وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل، والدكتور مصطفى مجدي مساعد وزير الشباب والرياضة (نائبًا عن الوزير)، والدكتور كرم ملاك عضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والأستاذة أميمة الشيخ المشرفة العامة على فرع المجلس بالمحافظة، والدكتور عربي أبو زيد مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية (نائبًا عن الوزير)، والدكتورة إلهام شاهين مساعدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، إلى جانب ممثلي منظمة “يونيسف”، والهلال الأحمر المصري، والوزارات والجهات الوطنية المعنية، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.





