أسرة و مجتمع

الحلقة الثانية: النسخة اللي اتربيت عليها

الحلقة الثانية: النسخة اللي اتربيت عليها.
كتبت / دعاء التوني.

قبل ما تسأل: “انا مين؟”
في سؤال أهم يتسأل الأول:
انا بقيت كدا أزاي؟
الحقيقة إنك ما بدأتش من الصفر….. انت اتشكلت
من الاول كلمة سمعتها،
من أول تصرف اتقالك عليه “صح” أو “غلط”
من نظرات الرضا… و نظرات الرفض.
كبرت وانت بتتعلم إيه المفروض تبقى عليه،
مش إيه اللي شبهك فعلاً.

قالوا لك:
“ده الصح”
“ده العيب”
“ده اللي الناس هتقوله”
“ده اللي يخلي لك قيمة”

و مع الوقت…..
بدأت تصدق.

بدأت تبني نسخة منك،
بس مش أنت اللي صممتها.

نسخة بتحاول ترضو الكل،
تخاف تغلط،
تخاف ترفض،
تخاف تبان مختلفة.

يمكن اخترت طريق دراسي عشان ده المتوقع، أو مشيت في الشغل مش شبهك…. بس “المضمون”، أو حتى سكت في مواقف كان نفسك تتكلم فيها.

مش لأنك ضعيف…
لكن لأنك اتعلمت إن ده الأمان.

و مع الأيام،
النسخة دي كبرت…
و بقت هي اللي بتتحكم في قراراتك.

لدرجة إنك لما تيجي تعمل حاجة مختلفة، تحس بتوتر غريب…
كأنك بتكسر قانون.

بس الحقيقة؟

أنت مش بتكسو قانون…
انت بس بتحاول ترجع لنفسك.

النسخة اللي اتربيت عليعا مش غلط بالكامل،
هي كانت وسيلة تفهم بيها الدنيا،
بس مش لازم تفضل سجنك.

في فرق كبير بين:
” دي انا “و” دي الحاجة اللي اتعلمت أبقى عليها”

و لما تبدأ تلاحظ الفرق ده….
هتبدأ تشوف حياتك بشكل مختلف.

يمكن لأولزمرة…
تسأل نفسك بصدق:

انا عايز إيه؟
مش… الناس عايزة مني إيه؟

و ده مش تمرد….
ده وعي.

و الوعي دايماً هو أول خطوة للتغيير.

في الحلقة القادمة، هنقرب أكتر…
و هندخل في أصعب مرحلة:

مواجهة النفس
لما تبطل تهرب…. و تبص لنفسك بجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى