المواطن المصري… بين ضغوط الواقع وغياب اليقين

المواطن المصري… بين ضغوط الواقع وغياب اليقين
امل أبوالعلا تكتب
لم يعد المواطن المصري مجرد متابع للأحداث… بل أصبح طرفًا أساسيًا يدفع ثمن كل اضطراب اقتصادي، وكل موجة غلاء، وكل قرار ينعكس مباشرة على تفاصيل حياته اليومية
فاتورة كهرباء تسبق الراتب
مياه وغاز لا ينتظران
مصاريف تعليم وكتب تتضاعف،
وسوق مفتوح على أسعار لا تعرف الثبات.
أصبحنا أمام مشهد واضح
دخل محدود… مقابل التزامات لا تنتهي.
لم يعد الغلاء حالة استثنائية، بل تحول إلى نمط حياة مفروض، يضغط على المواطن من كل اتجاه، ويجبره على إعادة ترتيب أولوياته قسرًا، حتى أصبحت “الحياة الكريمة” هدفًا صعب المنال، لا حقًا أساسيًا.
لكن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الأرقام فقط…
بل في غياب الرؤية الواضحة.
حين يفقد المواطن القدرة على توقع الغد،
حين تتغير الأسعار دون مؤشرات مفهومة،
حين يغيب الإحساس بالاستقرار الاقتصادي…
يتحول الضغط المادي إلى عبء نفسي مستمر.
وهنا يظهر التحدي الأكبر:
ليس فقط كيف نواجه الغلاء… بل كيف نعيد الثقة.
فالدولة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات،
بل بمدى شعور المواطن بالأمان داخل حياته اليومية.
الحلول ليست مستحيلة… لكنها تحتاج وضوحًا:
ضبط الأسواق برقابة حقيقية تمنع العشوائية في الأسعار
إعلان سياسات اقتصادية واضحة تعيد الثقة للمواطن
دعم الفئات المتوسطة قبل أن تنزلق إلى دائرة الاحتياج
ربط الأجور بمعدلات التضخم بشكل عادل
تعزيز الشفافية في القرارات الاقتصادية لتقليل حالة القلق العام
المواطن المصري لا يطلب رفاهية زائدة،
ولا ينتظر معجزات،
هو فقط يريد أن يعيش في بيئة مستقرة… يمكنه أن يخطط فيها ليومه وغده دون خوف.
في النهاية، تبقى الحقيقة الأهم:
استقرار أي دولة يبدأ من استقرار مواطنها.
فإذا شعر المواطن بالأمان…
تحرك الاقتصاد، واستقر المجتمع، وتقدم الوطن.
أما إذا ظل القلق
هو المسيطر…
فكل إنجاز سيبق ناقصا





