أخبار محافظات

«بي جرين» من الإسكندرية.. «أيقونة الخير» تطلق مبادرة شبابية تحت شعار «إسكندرية بدون سرطان»

التضامن والبيئة ونقابة الصحفيين يدعمون المبادرة.. وشباب الجامعات في مقدمة المشاركين لتعزيز الوعي البيئي والصحي

كتبت / فريال مؤمن

في خطوة جديدة لتعزيز الوعي البيئي والصحي وترسيخ مفاهيم التنمية المستدامة، أطلقت مؤسسة أيقونة الخير للتنمية المستدامة، برئاسة المهندسة فريال حبشي، المبادرة الشبابية «Be Green – بي جرين»، وذلك على هامش المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، تحت شعار «إسكندرية بدون سرطان»، بهدف دعم المشاركة الشبابية ونشر الثقافة البيئية والصحية بين مختلف فئات المجتمع

 قدمت فقرات الانطلاق الاعلامية شيماء حافظ  رئيس لجنة الاعلام بتلمؤيسة وجاء إطلاق المبادرة من خلال لجنة الشباب بمؤسسة أيقونة الخير برئاسة الأستاذ محمد أبو سكينة، عضو مجلس أمناء المؤسسة ومنسق المبادرة، وبرعاية مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، وبمشاركة واسعة من القيادات الحكومية والتنفيذية والأكاديمية والمجتمع المدني والإعلام ورجال الأعمال، إلى جانب حضور لافت لشباب الجامعات.

وشهدت الفعالية حضور الدكتورة هالة جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، والدكتورة نرمين سويدان، مدير عام المؤسسات والجمعيات الأهلية بالإسكندرية، والدكتور سامح رياض، وكيل أول وزارة البيئة، وعدد من قيادات وزارة البيئة، إلى جانب الأستاذ رزق الطرابيشي، نقيب الصحفيين بالإسكندرية، وعدد من أساتذة الجامعات والقيادات التنفيذية ورجال الأعمال وممثلي المجتمع المدني والإعلاميين.

كما شهدت المبادرة مشاركة كبيرة من شباب الجامعات المختلفة، تأكيدًا على الدور المحوري للشباب في مواجهة القضايا البيئية والصحية، وتحويل الوعي إلى مشاركة مجتمعية فاعلة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان.

البيئة: الشباب ركيزة أساسية لحماية البيئة

وأكد الدكتور سامح رياض، وكيل أول وزارة البيئة، أن مواجهة التحديات البيئية لم تعد مسؤولية جهة بعينها، وإنما أصبحت مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجامعات والشباب.

وأشار إلى أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في نشر الوعي البيئي وتحويل ثقافة الحفاظ على البيئة إلى سلوك يومي، مؤكدًا دعم وزارة البيئة للمبادرات الجادة التي تفتح المجال أمام الشباب للمشاركة الفاعلة في حماية البيئة.

وأضاف أن بناء الوعي البيئي يمثل أحد أهم الاستثمارات في مستقبل المجتمع، وأن نشر المعرفة الصحيحة بالمخاطر البيئية يسهم بصورة مباشرة في حماية الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

التضامن: الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان

ومن جانبها، أكدت الدكتورة هالة جودة، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، أن مؤسسات المجتمع المدني أصبحت شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية، مشيدةً بمبادرة «بي جرين» ودورها في إشراك الشباب في العمل المجتمعي.

وأكدت أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن بناء جيل واعٍ بقضايا الصحة والبيئة والتنمية يمثل أساسًا لمجتمع أكثر قوة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل، مشيرة إلى أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في تنفيذ المبادرات ذات الأثر المجتمعي.

المؤسسات والجمعيات الأهلية: الوعي بداية مواجهة المخاطر

ومن جانبها، أكدت الدكتورة نرمين سويدان، مدير عام المؤسسات والجمعيات الأهلية بالإسكندرية، أن المبادرات الشبابية تمثل أحد أهم روافد العمل المجتمعي، لما تمتلكه من قدرة على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع ونشر الوعي بالقضايا التي تمس حياة المواطنين.

وأشادت سويدان بمبادرة «بي جرين»، مؤكدة أهمية تكاتف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجامعات والشباب من أجل بناء وعي حقيقي بقضايا البيئة والصحة.

وأوضحت أن مواجهة المخاطر البيئية تبدأ بالمعرفة والوعي، وأن الشباب يمثلون القوة القادرة على تحويل الأفكار والمبادرات إلى واقع ملموس، بما يعزز دور المجتمع المدني في دعم جهود الدولة وتحقيق التنمية المستدامة.

نقيب الصحفيين: الإعلام لا ينقل الحدث فقط.. بل يصنع الوعي

وأكد الأستاذ رزق الطرابيشي، نقيب الصحفيين بالإسكندرية، أن الإعلام يمثل شريكًا أصيلًا في إنجاح المبادرات المجتمعية، موضحًا أن دور الصحافة لا يقتصر على نقل الحدث، وإنما يمتد إلى صناعة الوعي وتصحيح المفاهيم وتسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة المواطن.

وأشاد الطرابيشي بالدور الذي تقوم به مؤسسة أيقونة الخير في دعم الشباب وطرح مبادرات تحمل أهدافًا مجتمعية حقيقية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الأهلية والإعلام لخدمة المجتمع ونشر الرسائل الإيجابية.

أبو سكينة: «بي جرين» منصة حقيقية لشباب الجامعات

ومن جانبه، أكد الأستاذ محمد أبو سكينة، عضو مجلس أمناء مؤسسة أيقونة الخير ومنسق المبادرة، أن لجنة الشباب حرصت على أن تكون «بي جرين» منصة حقيقية لشباب الجامعات، تتيح لهم المشاركة بالأفكار والمبادرات وتحويلها إلى مشروعات مجتمعية قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف خلق جيل من الشباب القادر على تحمل مسؤوليته تجاه البيئة والمجتمع، مؤكدًا أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من المبادرات، وإنما شركاء أساسيون في صناعتها وتنفيذها وتحقيق أثرها على أرض الواقع.

«بي جرين» تنطلق بمحاضرة علمية حول مخاطر مصابيح الفلورسنت

وانطلقت أولى فعاليات مبادرة «Be Green – بي جرين» بمحاضرة علمية وتوعوية بعنوان «إدارة مصابيح الفلورسنت»، قدمها الأستاذ الدكتور أشرف عبد الحميد زهران، أستاذ تلوث الهواء والإدارة البيئية، ونائب رئيس قسم تقويم المواد الطبيعية والتخطيط البيئي بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة مدينة السادات.

وتناولت المحاضرة أهمية التعامل الآمن مع مصابيح الفلورسنت، وطرق إدارتها والتخلص منها بصورة سليمة، في ضوء ما قد تمثله من مخاطر بيئية وصحية عند التعامل معها بشكل غير آمن، بما يتماشى مع أهداف المبادرة في نشر الثقافة البيئية ورفع مستوى الوعي لدى الشباب.

وجاءت المحاضرة كأولى الفعاليات العملية للمبادرة، لتؤكد أن «بي جرين» لا تكتفي برفع الشعارات، وإنما تقدم محتوى علميًا وتوعويًا يربط بين حماية البيئة والحفاظ على صحة الإنسان، بمشاركة شباب الجامعات ونخبة من المتخصصين.

ومن جانبه، أكد الاستاذ /صلاح عبد الرحيم ابودنقل  رئيس مجلس ادارة شركة التوريدات والدواجن  أن دعم المبادرات المجتمعية والبيئية لم يعد مسؤولية المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني فقط، وإنما يمثل مسؤولية مشتركة يشارك فيها القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة.

وأشاد بمبادرة «بي جرين»، مؤكدًا أن ما يميزها هو الجمع بين الوعي البيئي والحفاظ على صحة الإنسان وتمكين الشباب، مشيرًا إلى أهمية دعم المبادرات التي تقدم حلولًا عملية وتفتح المجال أمام الشباب للمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع.

وأضاف أن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات والجهات الحكومية يمكن أن يصنع أثرًا حقيقيًا ومستدامًا، مؤكدًا الاستعداد لدعم الجهود والمبادرات التي تستهدف بناء مجتمع أكثر وعيًا بالحفاظ على البيئة وصحة الإنسان.

رسالة تتجاوز الشعارات

ومن الإسكندرية، تفتح «بي جرين» مسارًا جديدًا للعمل الشبابي القائم على العلم والوعي والمشاركة، لتصبح البيئة مدخلًا أساسيًا لحماية صحة الإنسان، والشباب قوة حقيقية في مواجهة التحديات، والمجتمع المدني شريكًا فاعلًا في صناعة التغيير.

من هنا بدأت «بي جرين» رسالتها.. بالعلم أولًا، وبالشباب شريكًا، وبالبيئة بوابةً لحماية الإنسان وصناعة مستقبل أكثر صحة واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى