عروس البحر المتوسط تعانق الثقافة الهندية: أمسية استثنائية بقلعة قايتباي.

عروس البحر المتوسط تعانق الثقافة الهندية: أمسية استثنائية عند قلعة قايتباي. كتبت /فيفيان محمد
في ليلة امتزجت فيها نسائم البحر المتوسط بسحر ، شهد ممشى قلعة قايتباي التاريخي في الإسكندرية أمسية ثقافية لا تُنسى، احتفاءً باليوم العالمي لليوجا لعام 2026. الحدث، الذي جاء بتنظيم مشترك بين سفارة الهند بالقاهرة، ووزارة الشباب والرياضة، وبمشاركة مميزة من ” منتزه رانرز (Montazah Runners)، حوّل الممشى الشهير إلى لوحة فنية تعكس عمق العلاقات المصرية الهندية.
جسرٌ بين الحضارات
لم تكن الأمسية مجرد احتفالية رياضية، بل كانت رحلة ثقافية متكاملة نقلت الحضور إلى قلب الهند النابض. تحت شعار #YogaForOneEarthOneHealth، اجتمع المئات من محبي اليوجا والثقافة الهندية في أجواء اتسمت بالسلام والانسجام. وقد أكدت “سي سوشما”، نائب سفير الهند بالقاهرة، خلال الفعالية، أن اختيار الإسكندرية لهذا الحدث للعام الثاني على التوالي يأتي تتويجاً للمكانة التاريخية للمدينة، وتأكيداً على الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين الصديقين.
مزيج ثقافي آسر
تنوعت فقرات الأمسية لتخاطب كل الحواس، حيث بدأت الفعاليات بورشة عمل لممارسة اليوجا الجماعية وسط إطلالة ساحرة على البحر، مما أضفى طابعاً من الصفاء الذهني والبدني للمشاركين. ولم يتوقف السحر عند هذا الحد، بل تضمن البرنامج:
فنون الأداء: عروض مبهرة لرقصة “الكاثاك” الهندية التقليدية، التي خطفت الأنظار بدقتها وتعبيراتها الحركية الغنية.
عروض بوليوود: أضفت فقرات الغناء والاستعراض البوليوودي حيوية وألواناً زاهية على المكان، مما أشعل حماس الجمهور وتفاعلهم.
معرض ثقافي: ضم معرضاً احتفى بالثراء والتنوع الثقافي الهندي، مسلطاً الضوء على الروابط الحضارية الممتدة عبر التاريخ.
رسالة سلام واتحاد
إن هذا الحدث الذي يأتي كفعالية تمهيدية للحدث الرئيسي المرتقب في القاهرة، يعكس كيف يمكن للرياضة والفنون أن تكون جسوراً للتواصل بين الشعوب. الإسكندرية، كما عهدناها، أثبتت مرة أخرى أنها مدينة التلاقي الحضاري، حيث يجد كل وافد من ثقافة أخرى مساحة للترحاب والاحتفاء.
شكراً لكل الجهات المنظمة، وعلى رأسها سفارة الهند، ووزارة الشباب والرياضة، وفريق “مونتزة رانرز”، على هذه اللفتة الراقية التي منحت أهل الإسكندرية وزوارها ليلة من الود والإبداع.





