المقالاتصحة

الدكتور وليد الدالي: ضيق شرايين الرقبة قد يكون سببًا خفيًا للجلطات المخية

الدكتور وليد الدالي: ضيق شرايين الرقبة قد يكون سببًا خفيًا للجلطات المخية

كتبت هدى العيسوى 

 

أكد الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن ضيق الشريان السباتي، أو ما يعرف بين المرضى باسم شرايين الرقبة، من المشكلات الوعائية الخطيرة التي قد لا ينتبه إليها المريض في مراحلها الأولى، رغم ارتباطها المباشر بزيادة احتمالات الإصابة بالجلطات المخية.

 

وقال الدكتور وليد الدالي، إن الشرايين السباتية مسؤولة عن توصيل الدم إلى المخ، وعندما يحدث بها ضيق نتيجة تراكم الدهون والترسبات داخل جدار الشريان، يقل تدفق الدم بصورة طبيعية، أو قد تتحرك بعض الترسبات الصغيرة لتسبب انسدادًا مفاجئًا في أحد شرايين المخ، وهو ما يرفع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة. وتوضح Mayo Clinic أن مرض الشريان السباتي يتطور غالبًا ببطء، وقد تكون أول علامة له جلطة أو نوبة عابرة، وأن العلاج يهدف أساسًا إلى الوقاية من السكتة الدماغية.

 

وأوضح أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، أن الخطورة تكمن في أن بعض المرضى لا يشعرون بأعراض واضحة قبل حدوث المشكلة، لكن هناك علامات إنذار لا يجب تجاهلها، مثل ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم، اضطراب الكلام، زغللة أو فقدان مفاجئ للرؤية، دوخة شديدة، اختلال التوازن، أو صداع مفاجئ غير معتاد. وتذكر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن هذه الأعراض تستدعي طلب المساعدة الطبية فورًا لأنها قد تكون علامات سكتة دماغية.

 

وأضاف الدكتور وليد الدالي أن الفئات الأكثر عرضة لضيق شرايين الرقبة تشمل مرضى السكري، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والمدخنين، ومن لديهم تاريخ مرضي سابق لجلطات أو أمراض شرايين، مشيرًا إلى أن الفحص المبكر بالدوبلر على شرايين الرقبة قد يساعد في اكتشاف الضيق قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

 

وشدد الدكتور وليد الدالي على أن علاج ضيق الشريان السباتي يختلف من حالة إلى أخرى حسب نسبة الضيق ووجود أعراض من عدمه، فقد يكتفي الطبيب في بعض الحالات بالعلاج الدوائي وضبط عوامل الخطورة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تدخلات دقيقة مثل توسيع الشريان وتركيب دعامة أو التدخل الجراحي، وفقًا لتقييم الطبيب المختص وحالة المريض العامة.

 

واختتم الدكتور وليد الدالي تصريحاته بالتأكيد على أن الوقاية من الجلطات المخية تبدأ بالسيطرة على عوامل الخطورة، قائلًا: “ضبط السكر والضغط والكوليسترول، والامتناع عن التدخين، والمتابعة الدورية للشرايين ليست رفاهية طبية، لكنها خط دفاع حقيقي لحماية المخ والحياة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى