سياسة

امبارح.. و النهارده.. وبكرة

امبارح.. و النهارده.. وبكرة

كتب مهاب حسن

الحديث ليس عن تاريخ أو توقيت أو يوم ولكن الحديث عن وطن.. عن ماضي.. عن حاضر.. عن مستقبل، عن بلدنا الحبيبة مصر

ما حدث وما يحدث في مصر النهاردة معجزة بكل المقاييس نحن الآن على اعتاب دولة جديدة وجمهورية جديدة تنتشر فيها المشروعات القومية ومئات الآلاف من المشروعات الأخرى في مدن وقرى ونجوع مصر لكي نصل إلى الحياة الكريمة التي ستغير وجه الحياة في مصر الحديثة.

عندما نرجع بالذاكرة إلى امبارح.. بالأمس القريب ومنذ حوالي عشر سنوات فقط، ايوه امبارح فالأيام تمر سريعا عندما خرجت أعداد من المصريين في احتجاجات شعبية استمرت لمدة 18 يومًا، مطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، وأجبرت الرئيس آنذاك محمد حسني مبارك على التنحي بعد 30 عامًا في حكم البلاد.

وشاركت عدة قوى سياسية في تلك الأحداث التي جاءت ضمن ما يعرف بالموجة الأولى لثورات الربيع العربي، والتي يعتبرها كثيرون أهم حدث عاشته مصر في التاريخ الحديث.

كان مطلب العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية من أهم شعارات ثورة يناير التي حملها ثوار التحرير أثناء الأحداث وبعدها، حيث تحرك الملايين من المصريين، وخصوصًا في جمعة الغضب، بعد أن وصلت الفجوة بين الطبقات إلى درجة غير مسبوقة.

وبعد هذه الاحداث زادت الفجوة بين الطبقات المجتمعية في مصر زادت بعد ثورة 25 يناير وأصبحت أكثر حدة في 30 يونيو، وبعدها قامت أجهزة الدولة تخطو نحو تحديث نفسها من خلال تحديث الدولة وأجهزتها وتطويرها، وأن الدولة المصرية أرادت من تحديث جهاز الدولة أن تصبح دولة قوية وأن تعزز من موقعها الدولي، ما انعكس سلبًا على الدين الخارجي الذي ارتفع بشكل كبير في ذلك الوقت.

مع العلم أن “هذه الخطوة انعكست سلبًا على طبقات المجتمع المصري خصوصًا الأفقر منها والوسطى، وذلك بسبب رفع الدعم وتحرير سعر الصرف وارتفاع أسعار الوقود والغذاء”. ولكن كان معظم المصريين طامحين في تحسين أحوالهم المعيشية وزيادة الأجور والقضاء على الفساد.

والنهارده وبعد انطلاق شرارة الجمهورية الجديدة بداية من العاصمة الإدارية الجديدة باكورة المدن الرقمية والتي سوف تنتقل إليها الحكومة في مقارها الجديدة إضافة للأبراج الأيقونة والجامعات الحديثة والمدارس المتقدمة وعشرات الآلاف من الوحدات السكنية والقطار الكهربائي الذى ينقل العاملين والمواطنين إلى العاصمة الإدارية، إضافة إلى 13 مدينة جديدة مزودة بأحدث تكنولوجيا العصر ومئات الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة التي نقلت حياة المصريين خاصة في العشوائيات إلى حياة جديدة بمناطق متميزة تتوفر بها جميع الخدمات.

إضافة إلى بناء أكبر المحطات لتوليد الكهرباء جعلت مصر مصدرة للطاقة الكهربائية، إضافة إلى إنتاج مصر من الغاز الذي يستخدم جزء منه في التصدير للخارج وكبرى المشروعات الصناعية التي توفر الخامات للصناعات التحويلية وتوفير الحوافز والضمانات للاستثمار الوافد إلى مصر ودعم الاستثمار المحلى وتوفير أكبر شبكة من الطرق والكباري والأنفاق والمزارع السمكية الكبرى وإنتاج آلاف الصوب الزراعية والأراضي الجديدة التي انضمت للإنتاج الزراعي والمطارات والمتاحف الجديدة.

سوف يظهر ذلك جليا بكرة بمشيئة الله فستكون مصر من أعظم بلاد الحضارات الجديدة التي تعظم من قيمة شعب مصر، حضارة تعتمد على أحدث ما توصل إليه العلم الحديث ونهضة تعليمية وصحية تساهم في أكبر خطة لتطوير التعليم والرعاية الصحية حيث تكون مصر خالية من امراض كثيرة منها فيروس سي والعديد من الامراض السارية في مبادرة 100 مليون صحة والحفاظ على أبناء الشعب من وباء كورونا بالتطعيم الدائم والمستمر لكل أبناء الوطن وبالمجان للخروج من هذا الوباء اللعين.

 

وعليه فأننا نستلهم من الماضي العبر، ومن دراسة التاريخ نستقي الدروس المستفادة لجعل مستقبلنا أفضل من ماضينا وحاضرنا لاستشراف المستقبل الأفضل لنا ولأولادنا واحفادنا

إن الثورة لا تزال حاضرة وبقوة في قلوب ملايين المصريين، على الرغم من محاولة طمسها والإساءة إليها، واتهامها بالوقوف وراء إفلاس البلاد فنحن اليوم نتقدم بفعل ثورتنا الداخلية لنصل الي مصاف الدول المتقدمة ويظهر ذلك جليا في أرقام البنك المركزي وخاصة في التحويلات المصرية التي قفزت قفزات متتالية، وكذلك زيادة نسبة الواردات، وقلة نسبة البطالة، وارتفاع الحركة التجارية في قناة السويس.

ان مصر تسير في الطريق الصحيح ليكون بكره أفضل من النهاردة ومن امبارح ونحتفل معا بالجمهورية الجديدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى