انتقال ابونا تادرس سفير المحبة وتلميذ العمالقة من الحياة الوقتية الي الحياة الابدية

كتب/فريد نجيب
بقلوب يملؤها الرجاء على رجاء القيامة، نودع إلى أورشليم السماوية القمص تادرس السكندري، الخادم الأمين والراعي الصالح الذي أكمل السعي وحفظ الإيمان، والذي عاش حياة التلمذة في مدرسة التلمذة الأرثوذكسية الأصيلة، وتربى على أيدي نيافة المتنيح الأنبا باخوميوس، مطران البحيرة والخمس مدن الغربية فاستقى منه روح الخدمة والبذل، والحكمة والهدوء والتواضع، فكان امتداداً حياً لمنهج أبيه الروحي في رعاية النفوس والتواضع وخدمة الجميع دون تفرقة.
التاريخ يؤكد انه صاحب سيرة عطرة، عاش خادماً مصلياً، يسعى دائماً لجبر القلوب وتقديم كلمة التعزية لكل محتاج، بابه مفتوحاً وقلبه متسعاً، يحمل هموم أبنائه بكل محبة، أتم خدمته بالكمال والوفاء، ليسمع الصوت الإلهي المبارك: «نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ… ادْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ».
نطلب التعزية لنا جميعا و لجميع أبنائه ومحبيه والكنيسة قاطبة، معزَّين بثقتنا أنه الآن يشارك القديسين التسبيح أمام العرش الإلهي، ويشفع فينا مع أبيه البار المتنيح نيافة الحبر الجليل الأنبا باخوميوس.
وهنا نردد معا جميعا قول القديس بولس الرسول «جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، حفظت الإيمان. وأخيرًا قد وُضع لي إكليل البر»(2 تيموثاوس 4: 7-8).
واثقين أن الخدمة التي تُزرع بالدموع أمام الله لا تضيع، وأن كل تعب من أجل المسيح محفوظ عنده،
اذكرنا أمام عرش النعمة يا أبانا البار، ولتكن صلواتك حصناً لنا.





