أخبار دولية

من القاهرة إلى موسكو.. مصر وروسيا تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون في إفريقيا

من القاهرة إلى موسكو.. مصر وروسيا تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون في إفريقيا

الإسكندرية – فريال مؤمن

في لقاء يجمع بين التاريخ والاستراتيجية وآفاق المستقبل، تستضيف الإسكندرية ندوة بعنوان «روسيا ومصر وإفريقيا.. تاريخ من التعاون وآفاق المستقبل»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، لبحث مستقبل العلاقات المصرية الروسية ودورها في تعزيز التعاون مع القارة الإفريقية.

وتتناول الندوة عددًا من الملفات السياسية والثقافية والاقتصادية والتعليمية، في مقدمتها الدبلوماسية الثقافية والشبابية، والتعاون السياسي والاستراتيجي، والزراعة والأمن الغذائي، والتعليم والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة والتعدين والتجارة القارية.

وبدأت الفعاليات بكلمات ترحيبية لكل من الدكتور محمود عزت، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، والسيد أرسيني ماوتسشنكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية، والأستاذة الدكتورة شيرين نصير، عميد كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية.

وأكد الدكتور محمود عزت أن العلاقات المصرية الروسية تمتد إلى عقود من التعاون والتفاهم، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض توسيع مجالات الشراكة، خاصة في ظل ما تمتلكه القارة الإفريقية من فرص واعدة في مجالات التنمية والاقتصاد والطاقة والتعليم، مؤكدًا أن الحوار الأكاديمي يمثل جسرًا مهمًا لطرح رؤى جديدة تسهم في بناء شراكات أكثر فاعلية بين مصر وروسيا وإفريقيا.

من جانبه، أعرب السيد أرسيني ماوتسشنكو عن أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تجمع الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الروسية لا تقوم فقط على المصالح المشتركة، وإنما تستند أيضًا إلى روابط ثقافية وإنسانية راسخة. وأشار إلى أن تعزيز التواصل بين الشباب والمؤسسات الثقافية والتعليمية يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مصر وروسيا والقارة الإفريقية.

وأكدت الأستاذة الدكتورة شيرين نصير أن التعاون المصري الروسي يحمل فرصًا كبيرة في المجالات الاقتصادية والتعليمية والبحثية، خاصة مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، موضحة أن تعزيز الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والأمن الغذائي والتجارة يمكن أن يسهم في دعم مسارات التنمية، مع أهمية الدور المصري في بناء جسور التعاون بين روسيا والدول الإفريقية.

وشهدت الجلسة الأولى نقاشًا حول التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيًا وثقافيًا، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين، بينما ركزت الجلسة الثانية على فرص التعاون الاقتصادي والتعليمي وآفاق المستقبل، مع طرح رؤى متخصصة بشأن الأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي والطاقة والتعدين والتجارة.

وتأتي الندوة في ظل تنامي أهمية التعاون المصري الروسي داخل القارة الإفريقية، بما يعكس حرص الجانبين على الانتقال بالعلاقات من التعاون التقليدي إلى شراكات أوسع وأكثر تأثيرًا في مجالات التنمية والاقتصاد والتعليم والثقافة والشباب.

كما طرحت المناقشات رؤية مستقبلية لتعزيز موقع مصر كجسر استراتيجي بين روسيا وإفريقيا، وفتح مسارات جديدة للتعاون الثلاثي بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية بالقارة.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الروسية تمتلك رصيدًا تاريخيًا يمكن البناء عليه لصياغة مرحلة جديدة من التعاون، تتجاوز الأطر التقليدية نحو شراكات استراتيجية أكثر اتساعًا، يكون فيها التعليم والثقافة والاقتصاد والشباب والابتكار أدوات رئيسية لصناعة مستقبل مشترك بين مصر وروسيا وإفريقيا.

وتؤكد الندوة أن الإسكندرية لا تستعيد فقط تاريخها كمدينة تواصل بين الحضارات، بل تطرح نفسها مجددًا كمنصة للحوار وبناء جسور التعاون بين مصر وروسيا والقارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى