أخبار محافظاتتعليم

«لقاء الأطراف المجتمعية».. المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية يفتح آفاقًا جديدة لدعم العمل الاجتماعي المستدام

 كتبت/ فريال مؤمن

في إطار حرص المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية على تعزيز الشراكة المجتمعية، وتوسيع مجالات التعاون مع مؤسسات المجتمع المختلفة، نظم المعهد لقاءً تشاوريًا موسعًا تحت عنوان «لقاء الأطراف المجتمعية ومستقبل العمل الاجتماعي المستدام»، بمشاركة عدد من ممثلي المؤسسات والجهات المجتمعية، في خطوة تعكس حرص المعهد على مد جسور التواصل والحوار مع مختلف أطراف المجتمع.

جاء اللقاء تحت رعاية أ.د. هند قباري خميس الجبالي، عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ورائدة الشباب والعمل العام، وبمشاركة أ.م.د. محمود عبد الرحمن حسن، وكيل المعهد لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأ.م.د. محمود محمد أحمد هلتل، مدير وحدة التطوع والخريجين وريادة الأعمال، وبحضور د. نرمين سويدان، مدير إدارة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ود. إبراهيم الجمل، رئيس لجنة الفتوى ومدير عام الوعظ الديني بالأزهر الشريف بالإسكندرية، إلى جانب لفيف من رؤساء المؤسسات والجمعيات الأهلية، وطلاب المعهد، وقيادات المجتمع المدني والإعلاميين.

وأكدت أ.د. هند قباري خميس الجبالي أهمية اللقاء باعتباره منصة حقيقية للتواصل بين المعهد ومختلف مؤسسات المجتمع، مشيرة إلى أهمية بناء شراكات فاعلة تساهم في تطوير منظومة العمل الاجتماعي، وتأهيل الطلاب والخريجين بما يتناسب مع احتياجات المجتمع ومتغيراته.

من جانبه، تناول أ.م.د. محمود عبد الرحمن حسن أهمية تفعيل دور خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية يمثل عنصرًا أساسيًا في ربط الدراسة الأكاديمية بالواقع العملي، وإتاحة فرص أكبر للطلاب للتدريب والمشاركة في الأنشطة والمبادرات المجتمعية.

كما استعرض أ.م.د. محمود محمد أحمد هلتل أهمية دعم ثقافة التطوع، وتأهيل الخريجين، وتشجيع الشباب على المشاركة المجتمعية وريادة الأعمال، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة ويساعدهم على اكتساب الخبرات والمهارات التي يحتاجها سوق العمل.

وأكدت د. نرمين سويدان، مدير إدارة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، أهمية الدور الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات الأهلية في خدمة المجتمع، مشيرة إلى أن تعزيز التعاون بينها وبين المؤسسات التعليمية يساهم في الوصول إلى نتائج أكثر فاعلية، والاستفادة من طاقات الشباب في تنفيذ المبادرات والبرامج التنموية.

وتناول د. إبراهيم الجمل، رئيس لجنة الفتوى ومدير عام الوعظ الديني بالأزهر الشريف بالإسكندرية، أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية وروح التكافل والتعاون، مؤكدًا أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والدينية والمجتمعية في مواجهة التحديات وبناء مجتمع أكثر وعيًا وترابطًا.

وشهد اللقاء حضورًا مجتمعيًا متنوعًا عكس أهمية الدور الذي يقوم به المعهد في التواصل مع المؤسسات والهيئات المختلفة، وفتح مسارات جديدة للتعاون بما يخدم قضايا المجتمع، ويدعم الطلاب والخريجين، ويعزز فرص التدريب والتأهيل العملي للأخصائيين الاجتماعيين.

وناقش اللقاء عددًا من المحاور المهمة المتعلقة بمستقبل العمل الاجتماعي، ودور مؤسسات المجتمع المدني في دعم وتأهيل الأخصائي الاجتماعي، واحتياجات سوق العمل، وتعزيز ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية، وأهمية ربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات المجتمع الحقيقية.

فتح باب الحوار أمام الحضور

وحرصًا على تفعيل المشاركة المجتمعية، تم فتح باب المناقشة والحوار أمام السادة الحضور من رؤساء المؤسسات والجمعيات الأهلية وقيادات المجتمع المدني والطلاب والإعلاميين، حيث شهدت الجلسة طرح عدد من التساؤلات والرؤى والمقترحات حول واقع العمل الاجتماعي وسبل تطويره، وآليات تعزيز التعاون بين المعهد ومختلف المؤسسات المجتمعية.

وشارك الحضور في حوار مفتوح اتسم بالتفاعل وتبادل الخبرات، حيث تم طرح عدد من الأفكار المتعلقة بتطوير الخدمات الاجتماعية، وتوفير فرص تدريبية للطلاب، ودعم الخريجين، وتشجيع العمل التطوعي، إلى جانب بحث آليات التعاون المشترك بين المعهد والجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التشاورية، باعتبارها مساحة حقيقية للتواصل المباشر بين الأكاديميين والممارسين ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في وضع رؤى مشتركة قابلة للتنفيذ وتحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.

كما أكد الحضور أن الأخصائي الاجتماعي يمثل شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية المجتمعية، وأن تأهيله علميًا وعمليًا يتطلب تكاتف المؤسسات التعليمية والمجتمعية، وتوفير بيئة مناسبة للتدريب والتطوع والمشاركة الفاعلة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف المجتمعية، والاستفادة من الأفكار والمقترحات التي طُرحت خلال اللقاء، والعمل على تحويل مخرجات الحوار إلى شراكات ومبادرات وبرامج عملية تسهم في دعم التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.

كما وجهت إدارة المعهد الشكر والتقدير لجميع السادة الضيوف وممثلي المؤسسات والجمعيات الأهلية وقيادات المجتمع المدني والطلاب والإعلاميين، تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة وإسهامهم في إثراء الحوار، مؤكدة أن أبواب المعهد ستظل مفتوحة أمام جميع الشركاء لتطوير مجالات التعاون وخدمة المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى