المقالاتعالم الفن

وداعًا العملاق عبدالرحمن أبو زهرة

وداعًا العملاق عبدالرحمن أبو زهرة

متابعة / ساميه ربيع 

 

رحل الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، أحد عمالقة الفن، وفقدنا مع رحيله قامة من جيل العظماء، وواحدًا من أكابر المسرح والدراما، صاحب الأداء العالمى، والصوت المميز والأدوار المتنوعة والقدرات الفنية الهائلة، التى مكنته أن يجيد كل الأدوار التاريخية والاجتماعية والكوميدية، لتصبح كل أدواره علامات فى تاريخ الفن.

 

انطفأ مع رحيله صوت من الأصوات النادرة التى لا تتكرر ، صوتٌ يحمل هيبة المسرح، وعمق المثقف، ودفء الإنسان، وذكاء الممثل الذى لم يتعامل مع الفن يومًا باعتباره مهنة، بل رسالة وحياة كاملة.

 

لم يكن أبو زهرة يعتمد على موهبته وحدها، بل كان يتعامل مع كل دور باعتباره مشروعًا كاملًا يحتاج إلى دراسة وبحث وتقمص، فضلاً عن إتقانه الشديد للغة العربية وأدائه الرائع فى الأعمال التاريخية والدينية

 

حتى الأدوار التى لم تُكتب له خصيصًا، كان أبو زهرة يحولها إلى علامات خالدة.

فشخصية “الحاج إبراهيم سردينة” فى مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي”

 

درس الشخصية وأجادها، وصنع واحدة من أشهر الشخصيات فى تاريخ الدراما المصرية، رغم أنها كانت أول مرة يقدم فيها شخصية

“معلم”.

حيث حققت “سكار” فى النسخة العربية من ديزنى، والتى منحها أداءً استثنائيًا جعلها من أجمل وأكثر الشخصيات نجاحاً على مستوى العالم، وجعل النسخة العربية من العمل أقوى من الأصلية.

 

فنان ظل يذاكر أدواره حتى آخر العمر، ويشعر بالخوف من كل دور جديد كأنه ما زال فى بدايته الأولى.

ولهذا سيبقى عبدالرحمن أبو زهرة حاضرًا دائمًا.. ليس فقط فى الأدوار التى قدمها، بل فى المعنى الذى جسده طوال حياته، والرسالة التى عاش يحملها ونجح أن يؤديها بأمانة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى