عبارة لكل مقام مقال حكمة من أصول عربية نجعلها منهج حياة في اختيار الكلمات بدقة

عبارة لكل مقام مقال حكمة من أصول عربية نجعلها منهج حياة في اختيار الكلمات بدقة
فريد نجيب
نتفق جميعا بأن الهدم اسهل كثيرا من البناء، فالبناء يحتاج إلى التخطيط والعمل الجاد وتضافر الجهود.. بينما قد لا يحتاج الهدم إلا لرجل واحد لديه الرغبة في الهدم ويملك آلياته.. وما يبنى في سنوات يمكن ان يهدم في زمن وجيز جدا.. هذا الحديث عن البناء والهدم يمكن تطبيقه على الانسان والمنشآت والمشروعات وغيرها.
هناك منا من يشيد بعمل المخلصين ويكون عونا لهم على العمل الجاد والدؤوب ويشد من ازرهم ويبرز ايجابياتهم ويشيد بها ويمنحهم التقدير الذي يستحقون، وهو بذلك يساعدهم على البناء بدعمه المعنوي لهم، بينما هناك آخر كل دوره تصيد اخطاء المسئولين ويتحينون الفرص للانتقاص من عملهم، بل ويزرعون الشوك في طريقهم لاعاقة تنفيذ مهام العمل ربما انه شايف ام الأعمال التي تتم على أرض الواقع ضد مصالحه الشخصية وامثال هؤلاء يشكلون معاول هدم .
نتفق أيضا على أن حرية الرأي مكفولة للجميع ولكن يجب علينا عندما نتبادل الحديث ونجري النقاشات معا لابد أن نراعي فنون التحدث والتواصل مع الآخرين، باحترام وجهات نظرهم وننتقي كلماتنا وعباراتنا التي نوجهها لمن نتناقش معهم، مراعاة لمشاعرهم من وقع الكلمات التي نتفوه بها، إذ أن لكل كلمة أو عبارة تأثير ما على الشخص المتلقي.
وهنا اتذكر الحكمة ذات الأصل العربي ان لكل مقام مقال فهذه العبارة ليست مجرد عبارة نرددها، بل هي منهج حياة عن كيفية الدقة في اختيار الكلمات وهذا يعتبر تحت شعار” فنّ التواصل الراقي” فهذه المقولة تحثنا على مراعاة مشاعر من نتحدث معهم، نحترم رؤيتهم وفكرهم لان الكلمة الطيبة قادرة ان تصلح القلوب والعقول كم من كلمة عابرة طائشة أفسدت ما بين الناس من مودة.





