فضيحه سياسية زوجه احمد طنطاوي في قلب كيان إخواني مثير للشبهات

فضيحه سياسية
زوجه احمد طنطاوي في قلب كيان إخواني مثير للشبهات
كتبت هدى العيسوى
في توقيت سياسي شديد الحساسية، فجّرت جبهة شباب الصحفيين حالة واسعة من الجدل، عقب إعلان انضمام رشا قنديل، زوجة أحمد طنطاوي، إلى مجلس إدارة ما يُعرف بـ“شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، وهي كيان إخواني إعلامي مثير للجدل تدور حوله تساؤلات متعددة بشأن طبيعته وأدواره الحقيقية داخل المشهد الإعلامي الإقليمي.
وقال هيثم طواله، رئيس الجبهة، في بيان صحفي، إن هذه الخطوة لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق الأوسع لحالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها المنطقة، خاصة مع تصاعد أدوار الكيانات الإعلامية العابرة للحدود، التي لم تعد تكتفي بالعمل المهني التقليدي، بل باتت – وفق ما يُثار في تقارير وتحليلات – جزءًا من شبكات تأثير تتداخل فيها السياسة بالإعلام بشكل مباشر.
وأوضح أن الشبكة، التي تُقدّم نفسها كمنصة مهنية جامعة، تحيط بها علامات استفهام متزايدة، خصوصًا في ظل ما يُثار حول ارتباط بعض قياداتها ودوائرها بمؤسسات إعلامية كبرى مثل شبكة الجزيرة، إلى جانب علاقات مع منظمات دولية تنشط في ملفات التحول السياسي والإعلامي داخل المنطقة، وهو ما يطرح تساؤلًا جوهريًا: هل نحن أمام كيان مهني مستقل، أم منصة تعمل ضمن إطار أوسع من التوجيه والتأثير؟
وأضاف طواله أن طبيعة التمويلات والشراكات التي يُقال إن الشبكة ترتبط بها، خاصة مع جهات مثل الصندوق الوطني للديمقراطية، تفتح بابًا جديدًا للجدل، لا سيما أن هذه المؤسسات كانت محل انتقادات في عدة دول بسبب أدوارها في دعم برامج مرتبطة بالتغيير السياسي والإعلامي.
ولفت إلى أن الأخطر لا يكمن فقط في طبيعة الكيان، بل في أدوات عمله، حيث يتركز نشاطه – بحسب ما يُتداول – على استهداف فئة الشباب، من خلال برامج تدريبية ومحتوى إعلامي يحمل في طياته رسائل تتجاوز المهنية، إلى محاولة تشكيل وعي واتجاهات فكرية وسياسية بعينها، في إطار ما يمكن وصفه بـ“معركة الوعي” التي باتت أحد أخطر ميادين الصراع في المنطقة.
كما أشار البيان إلى أن تركيبة القيادات داخل هذه الشبكة تثير بدورها تساؤلات إضافية، في ظل وجود أسماء يُقال إن لها ارتباطات تنظيمية أو فكرية بتيارات الإسلام السياسي، فضلًا عن علاقات ممتدة مع دوائر إعلامية وسياسية إقليمية ودولية، ما يعزز الشكوك حول كونها إطارًا وظيفيًا يتجاوز فكرة “التجمع المهني”.
ورغم غياب بيانات رسمية حاسمة تفصل بشكل قاطع في طبيعة هذا الكيان، فإن تزامن هذه التحركات مع توقيتات دقيقة سياسيًا يفرض – بحسب البيان – ضرورة التعامل مع الملف بوعي شديد، قائم على التحليل والتدقيق، وليس الانسياق وراء الروايات الجاهزة أو التفسيرات السطحية.
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن ما يجري اليوم لم يعد مجرد تنافس إعلامي تقليدي، بل صراع مفتوح تتشابك فيه المصالح وتتقاطع فيه الأجندات، ما يستوجب يقظة مستمرة، وطرحًا جادًا للتساؤلات، قبل إصدار الأحكام أو تبني مواقف نهائية، خاصة في ظل عالم أصبحت فيه المعلومة أداة تأثير، والإعلام سلاحًا لا يقل خطورة عن أي أدوات أخرى.





