المقالات

مصر ليست في الهامش… بل في قلب المعادلة

مصر ليست في الهامش… بل في قلب المعادلة

قلم / امل أبوالعلا

في زمنٍ تتصاعد فيه الحملات الممنهجة لتشويه الأدوار وتزييف الحقائق، لم تعد المسألة مجرد انتقادات عابرة، بل محاولة واضحة لإعادة رسم صورة المنطقة، واختزالها في قوى محددة، وكأن التاريخ والجغرافيا والدور الحقيقي يمكن محوه بحملات إعلامية أو لجان إلكترونية.

لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها، أن مصر لم تكن يومًا دولة على هامش الأحداث، بل كانت دائمًا في قلب المعادلة. دورها لم يُصنع بالدعاية، بل تراكم عبر عقود من المواقف الحاسمة، والتحركات التي حافظت على توازنات شديدة التعقيد في منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم اضطرابًا.

مصر هي صمام أمان إقليمي، ليس فقط بحجمها الجغرافي أو تعدادها السكاني، بل بثقلها السياسي وموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب، وبين الشمال والجنوب. وهي الدولة التي لم تتخلَّ يومًا عن مسؤوليتها تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث ظلت وسيطًا رئيسيًا ومحوريًا في كل محطات التهدئة والحوار، حين تعجز الأطراف الأخرى.

كما أن دورها في مكافحة الإرهاب لم يكن دفاعًا عن حدودها فقط، بل عن استقرار المنطقة بأكملها، في وقتٍ دفعت فيه ثمنًا باهظًا من أمنها ودماء أبنائها، لتظل جدارًا صلبًا أمام موجات الفوضى التي كادت أن تعصف بدول عدة.
ما يحدث ليس مجرد انتقادات عابرة، بل محاولة منظمة لإعادة تشكيل الوعي، وبث فكرة أن المنطقة لا تملك قوة يُعتد بها، وأن الاعتماد يجب أن يكون حكرًا على قوى بعينها. وهي رسالة خبيثة، إن ترسّخت، لا تُضعف دولة فقط، بل تُفقد شعوبًا ثقتها في نفسها

فلسنا بحاجه إلى خطاب غاضب بقدر حاجتنا إلى خطاب واعٍ، قوي، يستند إلى المعلومات ويخاطب العقول قبل المشاعر. فالدفاع الدائم يُوحي بالضعف، أما الوضوح والثقة فيُرسخان القوة.

المعركة اليوم ليست لإثبات من الأقوى، بل لإثبات من يملك الحقيقة… ومن يستطيع أن يحمي وعي شعبه من التزييف.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة ثابتة:
الدول لا تُهزم بالحملات… لكنها قد تُضعف إذا فقدت شعوبها الثقة في نفسه

، ورغم التحديات العالمية، تمضي مصر في مسار بناء وتنمية شامل، يعكس إرادة دولة تسعى للاعتماد على نفسها وتعزيز قدراتها، لا انتظار حلول تُفرض من الخارج. وهذا في حد ذاته رسالة قوة، لا ضعف
فى الختام
حفظ الله مصرنا الحبيبة برئيسها وجيشها
وشعبها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى