المقالات

بين خوف الأمس وغموض الغد… حين تُرهقنا الحياة من الداخل

بين خوف الأمس وغموض الغد… حين تُرهقنا الحياة من الداخل

قلم  امل أبو العلا

في لحظةٍ هادئة، قد يبدو كل شيء طبيعيًا من الخارج… لكن في الداخل، تدور معركة لا يراها أحد. معركة بين خوفٍ يسكن الماضي، وقلقٍ يثقل الحاضر، وغموضٍ يربك المستقبل.

 

إن الألم النفسي ليس دائمًا صاخبًا، أحيانًا يأتي في صورة صمتٍ طويل، تفكيرٍ زائد، أو شعورٍ دائم بعدم الأمان. هو ذلك الإحساس الذي يجعلك تقف في منتصف الطريق، لا أنت قادر على العودة، ولا تملك الشجاعة الكافية للمضي قدمًا.

 

الماضي…

ذاك الذي نظنه انتهى، لكنه يترك أثره فينا. مواقف، خيبات، أو حتى كلمات عابرة، تتحول إلى مخاوف تسكن قراراتنا، وتجعلنا نتردد قبل كل خطوة.

 

الحاضر…

لحظة يفترض أن نعيشها، لكننا غالبًا نقضيها في القلق. نخاف من التكرار، من الفشل، من أن نُخطئ مرة أخرى، فنفقد قدرتنا على الاستمتاع بما بين أيدينا.

 

أما المستقبل…

فهو الأكثر غموضًا. صورة غير واضحة، طريق غير مرسوم، وأسئلة بلا إجابات: هل سنكون بخير؟ هل اخترنا الطريق الصحيح؟ هل سننجو هذه المرة؟

 

لكن الحقيقة التي يغفل عنها الكثير…

أن هذا الشعور، رغم قسوته، هو دليل على وعيٍ حي. أنت لا تخاف لأنك ضعيف، بل لأنك تفكر، تشعر، وتحاول أن تحمي نفسك من الألم.

 

التعافي لا يأتي فجأة، ولا يحتاج إلى قرارات كبيرة بقدر ما يحتاج إلى خطوات صغيرة:

أن تتقبل ماضيك دون أن تحاكم نفسك،

أن تعيش يومك دون مبالغة في القلق،

وأن تسمح للمستقبل أن يكون مساحة أمل لا ساحة خوف.

 

لا أحد يملك إجابات كاملة، ولا أحد يسير طريقه دون ارتباك… لكننا نتعلم، نتجاوز، وننضج مع كل تجربة.

 

وفي النهاية، ربما لا تكون الحياة واضحة كما نريد…

لكننا أقوى مما نظن،

وقادرون على الاستمرار… حتى ونحن لا نرى الطريق كاملا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى