عظيمات مصر صفية زغلول… أم المصريين

عظيمات مصر
صفية زغلول… أم المصريين
بقلم: أمل أبو العلا
حين يُذكر تاريخ النضال الوطني في مصر، لا يمكن أن يُغفل الدور العظيم الذي لعبته المرأة المصرية، ومن بين أبرز هذه الرموز تبرز شخصية صفية زغلول، التي لقّبها الشعب المصري بـ “أم المصريين” تقديرًا لمواقفها الوطنية ودورها الكبير في دعم الحركة الوطنية.
وُلدت صفية زغلول عام 1876، وهي ابنة مصطفى فهمي باشا أحد رؤساء وزراء مصر في عهد الخديوي. وقد تزوجت من الزعيم الوطني سعد زغلول قائد ثورة 1919 في مصر، لتصبح شريكته في النضال الوطني وليست مجرد زوجة لزعيم سياسي.
عندما نُفي سعد زغلول على يد الاحتلال البريطاني، لم تتراجع صفية زغلول أو تنكفئ بعيدًا عن المشهد، بل تحولت إلى رمزٍ للمقاومة الشعبية. فكان بيتها، المعروف بـ “بيت الأمة”، مركزًا للحركة الوطنية ومكانًا يجتمع فيه المصريون للتشاور والدفاع عن استقلال بلادهم.
خرجت صفية زغلول إلى الشارع تقود المظاهرات النسائية، وتطالب بحق مصر في الحرية والاستقلال، في وقتٍ لم يكن ظهور المرأة في الحياة السياسية أمرًا مألوفًا. لكن قوتها وشجاعتها جعلتا الشعب المصري يلتف حولها ويمنحها لقب “أم المصريين”، وهو لقب لم يأتِ إلا تقديرًا لدورها العظيم.
لقد أثبتت صفية زغلول أن المرأة المصرية كانت دائمًا جزءًا أصيلًا من تاريخ الوطن ونضاله، وأنها قادرة على القيادة والتأثير وصناعة التاريخ جنبًا إلى جنب مع الرجل.
إن الحديث عن عظيمات مصر هو حديث عن تاريخٍ من العطاء والقوة والإيمان بالوطن، وصفية زغلول تبقى واحدة من أبرز هذه النماذج التي جسدت معنى الوطنية الحقيقية.
رحلت أم المصريين عام 1946، لكن اسمها بقي محفورًا في ذاكرة الوطن كرمزٍ للكرامة والشجاعة، ودليلٍ على أن المرأة المصرية كانت دائمًا في قلب المعركة من أجل الحرية والاستقلال.
رحم الله صفية زغلول… أم المصريين، وأحد أعمدة النضال الوطني في مصر





