شعر وادب

عتمة مضيئة

عتمة مضيئة

بقلم/ رانيا ابوالعلا

بَيْنَما يَراني كُلُّ مَنْ حَوْلي حاضِرًا، هادِئًا، مُسْتَكينًا،

أَكونُ حاضِرًا جَسَدًا بلا رُوحٍ؛

نَظَراتٍ تائِهَةً، وَقَلْبًا حائِرًا، وَعَقْلًا شارِدًا.

كَأَنَّ رَأْسي شَمْعَةٌ تَشْتَعِلُ

لِتُنيرَ عَتْمَةَ أَفْكاري،

وَلِتَسْتَعيدَ لي أَجْمَلَ ذِكْرياتي،

أَو رُبَّما أُمْنِيّاتي.

أَشْعُرُ وَكَأَنَّني في عالَمٍ آخَرَ،

عالَمٍ لا يَراهُ غَيْري،

أَعيشُ فيهِ وَحْدي،

خَيالًا أَنْسِجُ مِنْهُ ما أَتَمَنّاهُ،

وَما يُبْعِدُني عَمّا يُثْقِلُ كاهِلي،

وَيَجْعَلُني لا أَسْتَطيعُ حَتّى قِراءَةَ ما كَتَبْتُهُ عَلى أَوْراقي.

عَيْنايَ مُثْقَلَتانِ، تائِهَتانِ،

لَكِنَّهُما لَيْسَتا بِناعِسَتَيْنِ،

في عَقْلٍ مُنْهَكٍ مِنْ كَثْرَةِ التَّفْكيرِ.

هَلْ ذابَتْ شَمْعَتي؟

أَمْ ذابَتْ حُروفي وَكَلِماتي؟

وَتَرَكَتْني وَحْدي

في صَمْتي… وَحَيْرَتي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى