المقالات

جَلْد الآخرين 

نافذة للأرواح المُرهَقة 

ثالث الاقتباسات 

جَلْد الآخرين 

خلود ايمن

من بين تلك الأمور السائدة في المجتمع والتي لا نعلم متى ستتبدَّد وتتلاشى تماماً هو جلد الآخرين والحُكم المُسبَق عليهم دون داعٍ أو معرفة الأسباب التي دفعتهم للقيام بهذا الأمر ،،،

فلقد صِرنا نعيش في مجتمع جلاد لا يَرحم كل مذنب وكأنه يتربص به ، يقف له بالمرصاد ، يُعِدُّ له المشانق ، يُعاقبه على ذنب اقترفه منذ زمن مضَى وقد تاب عنه بالفعل ، فمَنْ نحن كي نُحاكم الآخرين أو نُقوِّم سلوكياتهم أو نعذِّبهم على أفعالهم ونسئ التعامل معهم أو نتجاهل وجودهم تماماً ، فالله رحيم بعباده يغفر الذنوب جميعاً وقتما يتوب المؤمن توبةً نَصوح لا رجعة بعدها أبداً لذاك الذنب أياً كان، وعلى اختلاف تلك الذنوب تأتي تلك الرحمة التي تشمَل المرء وتُنجِّيه من الهلاك سواء في الدنيا أو الآخرة ، فبذلك الغُفران يَكُفُّ المرء عن اقتراف أي ذنب أو الوقوع بأي خطيَّة بنيةٍ خالصة ورغبة تامة دون تراجع ينقله لتلك الفترة العصيبة التي غاص فيها في ذنوب ليس لها أول من آخر ، فقد خُلِقنا ضعاف وكل منا يجاهد نقطة ضُعفه ويحاول الرجوع لطريق الحق والثبات عليه بقدر الإمكان وبخاصةً حينما تمتد له يد الله بالعون والانتشال من وحل تلك المعاصي التي انغمس فيها لفترةٍ من عمره كان منساقاً فيها وراء رغباته أو شهواته أو ضُعفه .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى