المقالات

الزواج ميثاق المحبة وشراكة الحياة

الزواج ميثاق المحبة وشراكة الحياة

 

بقلم ايڨيلين موريس 

الزواج واحد من أهم الروابط الإنسانية، الذي يقوم علي التوافق الثقافي والمجتمعي والمادي وغيرها إذ يجمع بين شخصين في علاقة تقوم على المحبة والاحترام والتعاون والرغبة في التضحية إذا لزم الأمر فهو إذا ليس مجرد عقد قانوني كما يعتبره البعض، بل هو شراكة روحية وعاطفية واتحاد جسدين بهدف استمرار الحياة واستقرار الأفراد كما أنه يُسهم في بناء أسرة متماسكة تربي الأجيال القادمة على القيم والأخلاق، ومن الناحية النفسية يساعد الزواج على تقليل الشعور بالوحدة، ويمنح الإنسان الدعم العاطفي والاجتماعي، ومن الناحية الروحية فمن المفترض أن يساعد الزواج كل طرف للوصول للحياة الأبدية.

 

لكي يكون الزواج ناجحًا ومستدامًا، يجب أن يقوم على عدة أسس، منها:

 

1. الحب والاحترام:

فالحب وحده لا يكفي لاستمرار العلاقة، بل يجب أن يكون مصحوبًا بالاحترام المتبادل والتقدير سواء أمام الناس أو الأولاد أو عند تعاملهم مع بعضهم البعض

 

2. التفاهم والتواصل:

القدرة على الاستماع والتعبير عن المشاعر بصدق تساعد في حل الخلافات وتقوية العلاقة كما أن استخدام بعض عبارات الشكر والأسف وغيرها إنما يساعد علي إزالة المسافات التي تحدثها المشاكل الزوجيه اولا بأول.

 

3. الصبر والتسامح:

لا يخلو أي زواج من التحديات، لذا فإن التسامح والصبر علي الاخر خاصة في الضعفات والسقطات لامر هام جدا يساعد في استمرار الزواج والوصول به لبر الأمان

 

4. المسؤولية المشتركة:

الزواج يتطلب من الطرفين تحمل المسؤوليات وتوزيعها توزيعا عادلا وعدم السماح لطرف بنزع مسئوليات الطرف الآخر بأي حجة من الحجج وانما علي كل طرف أن يشجع ويساعد الآخر علي تنفيذ مسئولياته ومساعدته أن احتاج الأمر وهذا يظهر خاصة في تربية الأبناء التي اعتبرها مسئولية مشتركة لا يجب لطرف أن يتركها لطرف اخر تحت أي ظروف.

 

مع تطور الحياة وزيادة ضغوط العمل والحياة وزيادة المسئوليات الأسرية والغلاء ومع ظهور التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإتصال والانترنت يواجه الزواج تحديات جديدة، مثل قلة التواصل الفعلي، والانشغال الدائم للأب بالعمل وغيابه لفترات طويلة عن المنزل وأثرت وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات، مما أدى إلي ارتفاع معدلات الطلاق. لذلك، يجب على الأزواج العمل معًا للحفاظ على علاقتهم وتقوية الروابط بينهم قبل أن تضعف فالزواج ليس مجرد مرحلة في الحياة، بل هو رحلة مستمرة من العطاء والتفاهم والمشاركة. وكلما استثمر الزوجان في بناء علاقتهما على أسس متينة من الحب والاحترام، زادت فرص نجاحهما في تحقيق حياة زوجية سعيدة ومستقرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى