الفراغ الروحي

الفراغ الروحي
بقلم/ايمن فرغلي
ماجستير الصحه النفسيه وعلاج الادمان
الفراغ الروحي هو شعور داخلي بفقدان المعنى يعاني فيه الإنسان من حالة من اللاطمأنينة وعدم الرضا رغم توفر الحاجات المادية يشعر الفرد بأن هناك “شيئًا ناقصًا” في حياته ولا يجد الراحة أو السلام الداخلي
من أسباب الفراغ الروحي البُعد عن الجانب الإيماني أو الروحي و إهمال العلاقة مع الله أو فقدان الممارسات الدينية كالصلاة و التأمل أو الذكر يترك فراغًا في النفس لا تملؤه المادة و غياب الهدف أو الرسالة في الحياة فالإنسان بحاجة إلى غاية يسعى نحوها وعندما يعيش بلا معنى أو رؤية واضحة يشعر بالضياع الداخلي وأيضا الاعتماد الزائد على العالم المادي و الركض خلف المال و الشهرة أو المظاهر قد يحقق لذة مؤقتة لكنه لا يُشبع العمق الروحي أيضا العزلة والفراغ العاطفي و انعدام العلاقات الصادقة أو فقدان التواصل مع الآخرين يؤدي إلى جفاف نفسي وروحي الضغوط النفسية والتوتر المستمر
الانشغال الدائم بالحياة العملية دون لحظات سكون أو تأمل يستهلك الطاقة الروحية و الانغماس في الذنوب والمعاصي و ارتكاب السلوكيات التي تتنافى مع القيم الروحية يولد شعورًا بالذنب والخواء اما علاج الفراغ الروحي
بيكون إحياء العلاقة مع الله
عبر الصلاة الدعاء و قراءة القرآن أو التأمل في خلق الله يجد الإنسان الطمأنينة والسكينة و ممارسة التأمل والهدوء الداخلي و تخصيص وقت للتفكر في النفس والحياة ومحاولة الاستماع للذات و تحديد هدف ورسالة للحياة و اكتشاف ما يُحركك وما يجعلك شخصًا ذا تأثير سواء في العمل و العطاء أو العلاقات و بناء علاقات إنسانية صادقة و الاتصال بالآخرين والاهتمام بالمقربين يمنح شعورًا بالانتماء والدفء و ممارسة الأعمال الخيرية والرحمة ومساعدة الآخرين تملأ القلب بالمعنى والرضا و الابتعاد عن المحرمات والتوبةو الرجوع إلى الله والتوبة الصادقة تُعيد للروح نورها وصفاءها أيضا طلب الدعم النفسي عند الحاجة و في حال استمرار الشعور بالخواء فإن الحديث مع مختص نفسي أو مرشد روحي مفيد جدًا.
الفراغ الروحي ليس ضعفًا بل دعوة للبحث عن العمق والاتصال بالحياة بشكل أسمى إن تلبية حاجات الروح لا تقل أهمية عن تلبية حاجات الجسد بل قد تكون أكثر تأثيرًا على السعادة الحقيقية فالحزن هو أحد المشاعر الإنسانية الأساسية وهو رد فعل طبيعي على الفقد و الخيبة والألم أو الإحباط قد يتجسد الحزن في هيئة شعور بالضيق أو الكآبة وقد يصاحبه البكاءو الانعزال وفقدان الشهية أو اضطراب في النوم.
رغم أن الحزن يُعتبر شعورًا سلبيًا إلا أنه يلعب دورًا مهمًا في حياة الإنسان فهو يُعبّر عن عمق ارتباطنا بالأشخاص أو الأشياء التي نفقدها ويساعدنا على معالجة التجارب المؤلمة والتأقلم معها.
الحزن يمكن أن يكون مؤقتًا وقد يستمر لفترات أطول في حالات مثل الحزن العميق أو الاكتئاب في كثير من الأحيان يكون التحدث مع الآخرين أو التعبير عن المشاعر من خلال الكتابة أو الفن وسيلة فعالة للتخفيف من أثر الحزن.
ببساطة، الحزن ليس ضعفًا بل تعبير صادق عن إنسانيتنا واحتياجنا للشفاء والاهتمام.





