340 منحة جامعية للمصريين.. البيت الروسي بالإسكندرية يكشف ملامح مرحلة جديدة من التعاون مع موسكو

مشروعات استراتيجية في الطاقة والصناعة.. وتعاون متطور في الزراعة والذكاء الاصطناعي وفعاليات ثقافية مرتقبة بالإسكندرية
الإسكندرية – كتبت / فريال مؤمن
كشف أرسيني ماتوشينكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية، عن اتساع مجالات التعاون المصري الروسي، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى جذور تاريخية راسخة، وتشهد استمرارًا في التنسيق بمجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والزراعة والتعليم والثقافة.
جاء ذلك خلال لقاء صحفي بمقر البيت الروسي بالإسكندرية، استعرض خلاله أبرز ملفات التعاون المشترك، والمشروعات الاقتصادية القائمة، إلى جانب البرامج التعليمية والأنشطة الثقافية التي يجري الإعداد لتنفيذها خلال الفترة المقبلة.
الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية.. مشروعات استراتيجية
وأكد ماتوشينكو أهمية التعاون الاقتصادي بين القاهرة وموسكو، مشيرًا إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يأتي في مقدمة المشروعات الاستراتيجية المشتركة، إلى جانب التعاون المتعلق بالمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأوضح أن ملف المنطقة الصناعية يشهد تقدمًا، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الاستثمار والإنتاج بين البلدين.
الروبوتات والذكاء الاصطناعي يدعمان التعاون الزراعي
وفيما يتعلق بالتعاون الزراعي، شدد مدير البيت الروسي بالإسكندرية على أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتطوير الإنتاج الزراعي، لافتًا إلى امتلاك روسيا خبرات متقدمة في استخدام الروبوتات في الأنشطة الزراعية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة المحاصيل.
وأشار إلى مشاركة وفد مصري في مهرجان زراعي متخصص بروسيا، للاطلاع على التجارب الحديثة والتعرف على التقنيات المستخدمة في تطوير الإنتاج، بما يفتح المجال أمام تبادل المعرفة والاستفادة من الخبرات الروسية في هذا القطاع الحيوي.
ارتفاع المنح الدراسية إلى أكثر من 340 منحة سنويًا
وفي ملف التعليم، أعلن ماتوشينكو ارتفاع عدد المنح الدراسية الجامعية المقدمة للطلاب المصريين سنويًا من نحو 200 منحة إلى أكثر من 340 منحة، بما يتيح فرصًا أوسع أمام الشباب المصري للالتحاق بالجامعات والمؤسسات التعليمية الروسية.
ويعكس هذا التوسع اهتمامًا بتعزيز التعاون الأكاديمي والتبادل العلمي بين البلدين، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب المصريين لاكتساب خبرات علمية ومعرفية في تخصصات متنوعة.
الثورة الرقمية تصل إلى طلاب المدارس
وعلى الصعيد الثقافي والتعليمي، كشف مدير البيت الروسي بالإسكندرية عن الاستعداد لتنظيم فعاليات تستهدف طلاب المدارس للتعريف بالثورة الرقمية والتكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، بالتعاون بين فرعي البيت الروسي في الإسكندرية والقاهرة.
وأضاف أن العام المقبل سيشهد مزيدًا من الفعاليات المشتركة، من بينها فعالية يجري الإعداد لتنظيمها بالتعاون مع أحد الأندية بالإسكندرية، فضلًا عن مشاركة وفد روسي في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.
فرقة فلكلورية روسية على مسرح دار الأوبرا بالإسكندرية
وفي إطار تعزيز التواصل الثقافي والفني، أشار ماتوشينكو إلى الاستعداد لتنظيم حفل لفرقة فلكلورية روسية على مسرح دار الأوبرا بالإسكندرية، بما يتيح للجمهور السكندري التعرف على ملامح من التراث والفنون الشعبية الروسية.
وتؤكد هذه التحركات تنوع مسارات العلاقات المصرية الروسية، التي تمتد من المشروعات الاستراتيجية والاقتصادية إلى التعليم والتكنولوجيا والزراعة والفنون، بما يعزز فرص تبادل الخبرات ويفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين الشعبين خلال المرحلة المقبلة.





