لوحه فنيه

كتبت/امل ابو العلا
حياتنا لوحة فنيه
ألوانها أقوالنا
وأشكالها أعمالنا وإطارها أعمارنا
ورسامها نحن.
فإذا انقضت حياتنا… اكتملت اللوحة
وعلى قدر روعته… تكون قيمتها حياتنا ليست مجرد أيام تمر، بل لوحة فنية نرسمها بأنفسنا في كل لحظة. ألوانها هي كلماتنا؛ إما أن نختار كلمات تبعث الأمل والدفء، أو نترك خلفنا ظلالًا باهتة لا حياة فيها. أما أشكالها فهي أعمالنا، فهي التي تمنح اللوحة معناها الحقيقي، وتترجم ما بداخلنا إلى واقع يُرى ويُحس.
ويظل العمر هو الإطار الذي يحتوي هذه اللوحة، يحدد مساحتها، لكنه لا يحدد قيمتها؛ فالقيمة الحقيقية تُقاس بمدى الجمال الذي نتركه داخل هذا الإطار، لا بطوله. ونحن وحدنا الرسّامون، نختار كيف نرسم، ومتى نُصلح، وأين نضيف لمسة جديدة.
وحين تكتمل اللوحة في نهاية الرحلة، لن يكون المهم عدد الألوان، بل انسجامها، ولا كثرة التفاصيل، بل صدقها. لذلك، ما دامت الفرشاة لا تزال في أيدينا، فلنحرص أن نُبدع، أن نُحسن الاختيار، وأن نترك أثرًا يستحق أن يُروى.@
فحياتك لوحتك… فارسمها كما تتمن
فأبدع في لوحتك… فما زالت الفرشاة بيدك




