Uncategorized
أخر الأخبار

عيد الأم… حين تختصر الحياة في قلب واحد

كتبت /امل أبو العلا
في زحام الحياة، وسط الضجيج والركض خلف الأحلام، يبقى هناك صوت واحد لا يبهت… صوت الأم. ليس لأنها فقط من أنجبت، بل لأنها أول وطن عرفناه، وأصدق حب لم يعرف شروط ولا انتظار مقابل.

يأتي عيد الأم كل عام، نحاول أن نرد ولو جزءًا بسيط من ذلك العطاء الذي لا يقاس. نهديها كلمات، أو هدية، أو حتى لحظة اهتمام… لكن الحقيقة التي نجدها دائمًا متأخرين، أن الأم لا تنتظر يومًا واحدا، بل تنتظر أن تكون في قلوبنا كل يوم.

الأم ليست مجرد علاقة بيولوجية، بل حالة إنسانية نادرة. هي التي ترى فينا الجمال حين نعجز نحن عن رؤيته، تمنحنا القوة حين نظن أننا انتهينا. في ضعفنا كانت سندا، وفي نجاحنا كانت أول من يصفق، وفي انكسارنا كانت الحضن الذي لا يسأل كثيرًا… فقط يحتوي.

كم مرة مررنا بجانبها منشغلين؟
كم مرة أجلنا كلمة “بحبك” إلى وقت آخر؟
وكم مرة ظننا أن وجودها أمر دائم لا يتغير؟

الحقيقة المؤلمة أن الوقت لا ينتظر أحدًا، وأن الأم التي نؤجل الحديث معها اليوم، قد تصبح غدًا ذكرى نتمنى لو نعود إليها ولو لدقيقة واحدة. لذلك، فإن أعظم احتفال بـ عيد الأم ليس في الهدايا، بل في الحضور… في الاهتمام… في أن نشعر أنها لم تكن يومًا مجرد واجب، بل كانت دائمًا كل الحياة.

وفي مجتمع يزداد قسوة، تظل الأم هي المساحة الوحيدة التي لا نحارب فيها لنكون مقبولين. هي التي تحبنا كما نحن، رغم كل أخطائنا، بل أحيانا بسببها.

فلنُعيد ترتيب أولوياتنا…
لنجعل الأم في مقدمة المشهد، لا في الهامش.
ندرك أن أعظم ما يمكن أن نقدمه لها، ليس كلمات تُقال في مناسبة، بل حياة نعيشها ونحن نقدر وجودها في كل لحظة.

في عيد الأم… لا تكتب بالاحتفال، بل تعلم كيف تكون أبناء حقيقيا طوال العام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى