المقالات
أخر الأخبار

حين يختارنا القدر… وتضيء الوجوه عتمة أيامنا

 

كتبت/امل أبو العلا

ليسوا صدفة… بل هدية من القدر تُنقذ ما بداخلنا

ليس كل من يمرّ في حياتنا يترك أثرًا، وليس كل لقاءٍ يُكتب له أن يبقى. لكن هناك أشخاص، يأتون وكأنهم إجابة غير متوقعة لدعاءٍ قديم، أو نورٌ يتسلل بهدوء إلى زوايا كانت غارقة في العتمة. هؤلاء لا يشبهون العابرين… بل يشبهون الحياة حين تقرر أن تعوضنا.

حينما يسعدنا القدر بناس تنور دنيانا، نشعر أن العالم لم يعد كما كان. تتغير التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة؛ ضحكة عفوية تصبح حدثًا، وكلمة صادقة تتحول إلى طمأنينة، ووجودهم وحده يكفي ليعيد ترتيب فوضى داخلنا لم يكن أحد يراها.

هؤلاء الأشخاص لا يأتون صدفة كما نظن، بل يأتون في توقيت دقيق، حين نكون على حافة التعب، أو في قمة الاحتياج دون أن نعترف. يأتون ليذكرونا أن الخير ما زال موجودًا، وأن القلب يمكنه أن ينبض من جديد دون خوف.

ليسوا كاملين، ولا نبحث فيهم عن الكمال، لكنهم صادقون… وهذه وحدها نعمة نادرة. يشاركوننا لحظاتنا دون شروط، يسمعوننا دون حكم، ويمنحوننا شعورًا بالأمان لا يُشترى ولا يُطلب… بل يُهدى.

وجودهم لا يلغي الألم من حياتنا، لكنه يخففه. لا يغيّر الواقع، لكنه يجعلنا أقوى في مواجهته. ومعهم، ندرك أن السعادة ليست في كثرة الناس حولنا، بل في صدق من يبقى.

وكم هو جميل أن يدرك الإنسان قيمة هؤلاء قبل أن يسرقهم الوقت أو تفرقهم الطرق. فبعض الأشخاص لا يُعوّضون، وبعض العلاقات لا تتكرر، وبعض النور… إن انطفأ، لا يعود بنفس الدفء أبدًا.

لذلك، حين يمنحك القدر شخصًا يضيء عتمتك… تمسّك به، لا لأنك تخشى الفقد، بل لأنك تعرف قيمته.
فالحياة، مهما ازدحمت، تبقى أجمل حين يكون فيها من يُشبه الضوء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى