
متابعه/غادة إبراهم
*موسى بن نصير 2* …
يمكنك أن تتخيل مدى صعوبة المهمة التى أوكلها خليفة المسلمين /
الوليد بن عبد الملك إلى البطل / *موسى بن نصير* حينما اختاره ليكون واليا على شمال أفريقيا عندما تعرف أن فتح هذه البلاد ( بلاد المغرب ) قد استغرق ما يقرب من 66 عاما كاملة ، فقد كانت شراسة البربر في القتال و ارتدادهم عن الإسلام و انقلابها المتكرر على المسلمين مرات و مرات يحول بين الفتح الكامل المستقر لبلاد المغرب .. !!
بدأت عمليات فتح المغرب مبكرا في عهد الخليفة الراشد / عمر بن الخطاب عندما فتحت برقة و طرابلس على يد الصحابي الجليل / عمرو بن العاص ، ثم لم يأذن عمر للمسلمين بالتوغل أكثر بعد هذه النقطة خشية أن يتفرق المسلمون في مساحات واسعة من البلاد المفتوحة تضعف قوتهم ، كما أن عمر كان يرى خطورة كبيرة في محاولة فتح تلك البلاد لأنها مجهولة و ليس للمسلمين عهد بها من قبل ..
.. ، و في عهد ذي النورين / *عثمان بن عفان* سار المسلمون أبعد من برقة و فتحوا كامل ولاية إفريقية الرومية
( تونس حاليا ) على يد الصحابي الجليل البطل /
*عبد الله بن سعد بن أبي السرح* بعدما خاض بجيش العبادلة معركة ( *سبيطلة* ) ..
.. ، ثم توقفت حركة الفتوحات بعد مقتل سيدنا / عثمان لانشغال المسلمين في إخماد و تهدئة الفتن التي قامت بعد ذلك و طيلة عهد سيدنا / علي بن أبي طالب ..
.. ، و لم ترجع حركة الفتوح والجهاد ضد ما تبقى من مراكز القوى البيزنطية في شمال أفريقيا إلا بعد قيام الدولة الأُموية حيث خاض البطل / عقبة بن نافع سلسلة من المعارك السريعة ضد التحالف البربري البيزنطي ، فانتصر عليهم في كل تلك المعارك حتى وصل إلى آخر الأرض ( عند ساحل المحيط الأطلسي ) .. ، و لكن مع الأسف الشديد سقط عقبة بن نافع بجيشه بعدها في فخ المجرم الخائن / *كسيلة* زعيم البربر و استشهد معظم جيش المسلمين .. كما رأينا ..
.. ، فحمل البطل / *زهير بن قيس* راية الجهاد في شمال أفريقيا من بعد عقبة ، و ذلك في خلافة عبد الملك بن مروان
.. ، ثم استكمل *حسان بن النعمان* تلك الجهود المباركة ..
إلى أن عزله *الوليد بن عبد الملك* ، و اختار بدلا منها بطلنا المغوار / موسى بن نصير ..
.. ، و لذلك كله كان موسى بن نصير في حاجة إلى إستراتيجية جديدة في التعامل مع البربر حتى ينجح في تحويل بلاد المغرب بالكامل إلى بلاد إسلامية مستقرة الأوضاع .. ، فماذا سيفعل … ؟!!!!





