25يناير عيد الشرطة المصرية

25يناير عيد الشرطة المصرية
كتب: م/ ضياء الدين حافظ
عيد الشرطة المصرية هو يعد تخليدًا لذكري موقعة الإسماعيلية 1952 التي راح ضحيتها خمسون قتيلًا وثمانون جريحًا من رجال الشرطة المصرية علي يد الاحتلال الإنجليزي في 25 يناير عام 1952 بعد أن رفضوا تسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة للاحتلال الإنجليزي. وقد تم إقرار هذه المناسبة لأول مرة بقرار من الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك تقديرًا لجهود رجال الشرطة المصرية في حفظ الأمن والأمان واستقرار الوطن واعترافًا بتضحياتهم في سبيل الوطن في فبراير 2009.
إننا وإذ نتذكر بطولات رجال الشرطة في الماضي فإننا نتوجه في الوقت ذاته بأسمى عبارات التحية والتقدير والاحترام لبطولاتهم في الحاضر بمواجهة التحديات الأمنية الداخلية فمع المتغيرات العالمية والإقليمية المحيطة والتي تمضي في تسارع محموم لتعصف باستقرار الأوطان ومقدرات الشعوب وأمنهم واستقرارهم لتزيد من مخاطر الإرهاب وشراسته بعد أن أصبح أداة صريحة لإدارة الصراعات وتنفيـذ المخطـطات والمؤامـرات
نعم مصر بلد الأمن والأمان ووزارة الداخلية المصرية رجالها هم عيون مصر الساهرة على قلب رجل واحد كما أن الدعم الذي قدمه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة الداخلية كان سببًا فيما تحقق من الإنجاز الضخم والعظيم لحماة الوطن وعيونه الساهرة في حربهم الشرسة ضد الخونة وبائعي الأوطان من الإرهابيين والتكفيريين من الإخوان وداعش وأنصار بيت المقدس في سيناء وجميع محافظات مصر المحروسة والضربات الاستباقية الأمنية وتصفية قيادات الإرهاب ما كان له أبلغ الأثر الإيجابي على حالة الاستقرار والأمان التي تعيشها مصر وبالتالي انعكس أثره أيضًا على الاستثمار والتنمية
و بالتوازي مع النجاحات التي حققتها مصر في مجال مكافحة الإرهاب، حققت الشرطة المصرية نجاحات كبيرة في ضبط الأمن الداخلي وإرساء الاستقرار في البلاد إذ تمكنت أجهزة وزارة الداخلية من مواجهة وضبط الجرائم مثل جرائم المخدرات وجرائم التهرب الضريبي والجمارك وجرائم الأموال العامة وجرائم المصنفات والهجرة غير الشرعية فضلا عن جهود مكافحة التعدي على ممتلكات الدولة وجهود ضبط الأسواق والحفاظ على صحة المواطنين ،كما وضعت الوزارة آليات أمنية متواكبة ومتطورة مع نمو الاقتصاد وتأمين قوميات الاستثمار حفاظا على قدرات الدولة ونجحَت في دعم الاستثمار بالتصدي لجرائم الفساد والرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس والإضرار بالمال العام وجرائم التزييف والتزوير وكل ما من شأنه الإخلال بالأمن الاقتصادي.
وقد نالت الشرطة المصرية الإشادة العالمية حين قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على هامش أعمال قمة شرم الشيخ للسلام خلال لقاء ثنائي مع سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي: “في مصر لديهم معدل جريمة منخفض على عكس أمريكا لدينا معدل جرائم مرتفع لأنه لدينا حكام ولايات لا يعرفون ماذا يفعلون”
وضمن رؤية مصر ٢٠٣٠ وهي أجندة وطنية أُطلقت في فبراير ٢٠١٦ تعكس الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للدولة لتحقيق مبادئ وأهداف التنمية المستدامة في كل المجالات كان الهدف السابع ضمن أهداف أجندة التنمية المستدامة ” السلام والأمن المصري” حيث تضع الدولة أولوية قصوى للأمن بمفهومه الشامل على المستويين الوطني والإقليمي كضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة والحفاظ عليها ويتضمن ذلك ضمان الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة المستدام والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي والأمن المعلوماتي (السيبراني) وتأمين الحدود المصرية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة
وختاما في تلك المناسبة الوطنية التي يحفظها التاريخ للشرطة المصرية نبعث برسالة تقدير وعرفان لكل رجال الشرطة الساهرين على أمن مصر على امتداد مواقع العمل الأمني في كافة أرجاء البلاد وهم يواصلون الجهد والعطاء والتضحية لأداء رسالتهم العظيمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن
كما نتوجه بتحية وفاء وتوقير لشهدائنا الأبرار من رجال الشرطة المصرية الأوفياء في معارك النضال الوطني وفى ملاحم العمل الأمني
وتحية للشعب المصري العظيم الذي يعي قيمة الأمن والأمان والاستقرار ويحافظ عليها ويقدر لرجال الشرطة مجهوداتهم المخلصة في خدمة هذا الوطن.
حفظ الله بكم مصرنا العزيزة الغالية





