مستشارك القانونى

منظومة طبية تحت السيطرة بقلم الأستاذة شيرين كرم

منظومة طبية تحت السيطرة

بقلم الأستاذة شيرين كرم المحامية

لقد تسابقت الأقلام وتلاحقت الكتابات فى هذا الموضوع الذى له صدى كبير جدا فى الآونة الأخيرة لما له من أهمية كبيرة فى المجتمع المصرى وهو مشروع أنشأء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية

ومما لا شك فيه أن هذا المشروع له ضرورة قصوى فى الوقت الحالى مع انتشار جائحة كورونا المستجد (كوفيد _١٩) فقد شهدت مصر و العالم أزمة صحية و كارثة غير مسبوقة من حيث اتساع نطاق انتشارها وجسامة وتداعياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية فقد كشف فيرس كورونا المستجد انهيار كامل لبعض الأنظمة الصحية فحرصت القيادة السياسية على رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين فى الأزمة منظومة فت الحكومة بالتقدم بمشروع أنشاء صندوق الطوارئ الطبية والذى وافق على أصداره السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى وتم نشرة فى الجريدة الرسمية وهو القانون رقم ١٣٩ لسنة ٢٠٢١ بأنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية والذى يعتبر منظومة صحية تحت السيطرة وأكثر فاعلية وتأمين وتوسيع فى تمويله وبالطبع تخفيف العبء على المواطن البسيط وذلك بخلاف القانون السابق.

وفى هذا المقال سوف نستعرض على حضراتكم ماهيه صندوق مواجهة الطوارئ الطبيه وما هى اهدافه و مصادر تمويله ولماذا وجه السيد الرئيس بأصدار هذا القانون .

*أولا : ماهية مشروع صندوق الطوارئ الطبية*

لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة والسلامة وتكفل الدوله الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدمتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل

وانطلاقا وحرص من القيادة السياسية على رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين فكلفت الحكومة بالتقدم بمشروع القانون المعروض لإيجاد آلية استدامة تمويل الخدمات المقدمة من وزارة الصحة والسكان للمواطنين فى مجال الوقاية والعلاج والتأهيل.

كما ظهرت أهمية أدوار مثل هذة الصناديق فى مواجهة المخاطر الطبية وفى إدارة حالات الطوارئ أو الكوارث حيث يتم تأسيسها أو الدعوة لتدشينها من قبل الحكومات أو القطاع الخاص او المجتمع المدنى أو حتى الأفراد فى التزامن مع وقوع الكوارث الطبيعية ودعم المنشأة المتأثرة من انخفاض أو توقف حركتها ومساندة العاملين بها.

فأن صندوق الطوارئ الطبية يوفر التمويل اللازم فى مواجهة الأزمات والأوبئة والمخاطر ويتكفل بها ويخفف العبء عن المواطن ويحقق استدامة لتمويل الخدمات الطبية فهو قد يكون الداعم وحل لكل الأزمات فى ملف الصحة فى المرحلة القادمة .

*ثانيا: اهداف مشروع صندوق مواجهة الطوارئ الطبية*

١- القضاء على قوائم الانتظار للمرضى ومنع تراكمها

٢- دعم شراء الأدوية

٣- مواجهة تمويل حالات الحوادث الكبرى والطوارئ وحالات العناية المركزة والأطفال المبتسرين والحروق

٤- مايستجد من احتياجات لا تكفى الاعتمادات المالية المتاحة فى الموازنة العامة للدولة بتغطيتها

وفى هذا الصدد تم الغاء العمل بنظام صناديق صحة الاسرة بالمحافظات المنشأة بقرار وزير الصحة والسكان رقم ١٤٧ لسنة ٢٠٠٣ وايلولة أرصدة حسابات هذا الصناديق إلى موارد الصندوق المقترح إنشاؤه.

اما بالنسبة لمصادر التمويل فالاتجاة هنا لزيادة المخصصات المالية لملف الصحة هو توجه جيد ولكن قبل اللجوء للاعتماد على مصادر التمويل من المجتمع لابد من الالتزام بالنسبة الدستورية ٣٪ من الناتج القومى الاجمالى.

*ثالثا: اصدار السيد الرئيس هذا القانون لتمويل أكثر استدامة*

اصدر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنشاء هذا القانون الذى يكون له الشخصية الاعتبارية العامه ويتمتع بالاستقلال المالى والإدارى ويتبع رئيس مجلس الوزراء ومقرة محافظة القاهرة ويجوز إنشاء فروع اخرى له بقرار من رئيس مجلس الوزراء ويشار إليه فى هذا القانون بلفظ “صندوق”

وأموال هذا الصندوق تكون من حصيلة موارد الصندوق والتى تتم بقرار من رئيس مجلس الوزراء وايضا تعتبر أموال عامة وللصندوق الحق فى اتخاذ إجراءات الحجز الإدارى وتكون مستقلة وملحقة بموازنة وزارة الصحة والسكان وتخضع حساباتها لرقابة وزارة المالية والجهاز المركزى للمحاسبات.

فى ختام الموضوع ومما سبق يتضح لنا أهمية أنشأ صندوق مواجهة الطوارئ الطبية وذلك لما فيه من توفير التمويل اللازم من أجل مواجهة الأمراض الوبائية والتصدى للمخاطر نتيجة وقوع الكوارث الطبيعية ودعم المنشأت المتأثرة من انخفاض أو توقف حركتها ومساندة العاملين بها.

فأن هذا المشروع من أهم المشروعات لضرورتة حيث إنشاء الصندوق يأتى لمواجهة أى طوارئ وأزمات تواجهه منظومة الصحة والقطاع الطبى. لإيجاد آلية استدامة تمويل الخدمات المقدمة من وزارة الصحة والسكان للمواطنين فى مجال الوقاية والعلاج والتأهيل كما تم أثناء انتشار جائحة كورونا المستجد وكان من الأهمية أن تكون هناك افكار خارج الصندوق داعمة لتدبير موارد صندوق لمواجهة الطوارئ الطبية دون تحميل المواطن البسيط محدود الدخل اى أعباء إضافية.
فنحن نشيد بجهود القيادة السياسية والدوله على التفكير بشتى الطرق لإيجاد حلول وافكار جديد لحل الازمات والطوارئ ونحن نتوقع المزيد والمزيد الفترة القادمة ادام الله مصر بلد الخير والأمن والأمان دائما. *مراجعه الاستاذ / محمد مجدي الحاني نائب الرئيس القانوني للجريده .. تحت اشراف / المستشار هشام شبيطه الرئيس القانوني للجريده*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى