مستشارك القانونى

الاتجار بالبشر جريمة العصرالمتطوره بقلم ثريا فتحى المحاميه

الاتجار بالبشر جريمة العصرالمتطوره بقلم ثريا فتحى المحاميه
بقلم أ/ثريا فتحي 

جريمة الإتجار بالبشر تربطها علاقة مباشرةبجرائم غسل الأموال الواردة بالقانون رقم 80 لسنة ٢٠٠٢م و ذلك للعلاقة الوثيقة بين جرائم الإتجار بالبشر وجرائم غسل الأموال  فالثابت أن عملية غسل الأموال تؤدي إلى ضخ أموال غير مشروعة في اقتصاد الدولة من خلال تحويلها إلى شكل آخر من أشكال الثروة أو توظيفها في مجال بعيد عن المصدر الذي تم الحصول عليها منه  وهو ارتكاب إحدى جرائم الإتجار بالبشر ثم تبدأ بعد ذلك عملية التمويه  وتعني القيام بعدة عمليات لتغيير الصورة التي استخدمت فيها تلك الأموال أو توزيعها على عدة أنشطة ، بحيث ينتهي الجناة إلى عملية الاندماج وهي الغاية النهائية لعملية غسل الأموال في مجال الإتجار بالبشر  بحيث يعتقد الجناة أنهم من خلال تلك الخطوات السابقة قاموا بتطهيرها وإدماجها في الاقتصاد داخل الدولة  كما لو كانت مشروعا وتوظيفا بحريه دون خوف من المطاردة من الأجهزة الرقابية

ومن المستقر عليه انه قد انتشرت عمليات غسيل الأموال مع تعاظم ظاهرة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والإتجار في الأسلحة ويعتبر الإتجار بالبشر في المرتبة الثالثة من الأنشطة الإجرامية ذات الخطورة والتي تشمل الإتجار بالرجال والنساء والأطفال والاستغلال الجنسي للبالغين والأطفال وجرائم الدعارة والإتجار في الأعضاء البشرية وكافة الصور الأخرى التي تضمنها قانون مكافحة الإتجار بالبشر

وتعريف الإتجار بالبشر باللائحة التنفيذية لقانون مكافحة الإتجار بالبشر هو

(التعامل بأية صورة في شخص طبيعي بما في ذلك البيع   أو العرض للبيع أو الشراء   أو الوعد بهما  أو الاستخدام  أو النقل  أو التسليم   أو الإيواء   أو الاستقبال  أو التسلم سواء في داخل البلاد  أو عبر حدودها الوطنية  إذا تم ذلك بواسطة استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما   أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو استغلال السلطة أو الخداع أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الوعد  بإعطاء أو تلقى مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول على موافقة شخص على الإتجار بشخص سيطرة عليه  وذلك كله إذا كان التعامل بقصد الاستغلال أيا كانت صورها على سبيل المثال الاستغلال في أعمال الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي واستغلال الأطفال في ذلك  وفي المواد الإباحية أو السخرة  أو الخدمة قسرا أو الاسترقاق  أو الممارسات الشبيهة بالرق  أو الاستعباد  أو التسول أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة أو جزء منها)

ونتمنى أن يكون هناك تطور تشريعي ملاحق لكل أشكال وصور جريمة الاتجار بالبشر بعد استحداث وسائل جديدة استخدمت فيه وسائل السوشيال ميديا بصورة سلبية واصبحت عامل اساسي ومؤثر في انتشارها مراجعة أ/ محمد الحاني نائب القسم القانوني اشراف المستشار /هشام شبيطه رئيس القسم القانوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى