سياسة

بين الماضى والحاضر

بين الماضى والحاضر
كتب : د. سامح الهوارى

‏لا يمكن القول إن المقاومة الفلسطينية عبثية، بل ان الماضي والحاضر يشهدان أن الظلم هو العبثيّ، أدري أن الصبر مُرّ، ولكن اصبر تنل، فلستَ أول من صبر فنال، ولا أول من قاوم فانتصر .
إن كانتِ الجيوشُ العربيةُ تشتري سلاحها ممن يسلح إسرائيل فإن الفلسطينيين لا يشترون الحجرَ والصاروخ بل يؤلفونه تأليفاً ، وإن استقلالَ السلاحِ شرطُ استقلالِ الوطن ،
ولا يمكنُ تحريرُ أرضٍ بسلاحٍ مرتهن .
إنَّ إسرائيلَ منذُ خمسٍ وخمسينَ سنةً لم تحُز أرضاً إلا ممن سالمها ، حيث ازداد الاستيطانُ في الضفةِ الغربيةِ
ثلاثةَ أضعافٍ بعد توقيعِ اتفاقياتِ أوسلو ،
إنَّ إسرائيلَ جعلت مُسالميها والمتعاونين معها عِبرةً وأُضحُوكةً ، وجعلت مقاومتها ضرورةً لابُدَّ منها
متى يمكننا الإيمان بأن فلسطين لن تتحرر أبدًا؟! عندما نرى قوة الاحتلال وداعميه؟ قوة القبة الحديدية؟؟ ربما بعد أن يبدل الاحتلال أسماء القرى على الخرائط وأن يحاول كتابة التاريخ الزائف بالأموال لا بالحبر؟

الإجابة لا.

لا يمكن القول أن فلسطين لن تتحرر أبدًا بدعوى أنه أمر واقع. القضية تنتهي بانتهاء المقاومة وبأن لا يعلم أبنائنا عنها، وهذا لم ولن يحدث؛ كل الأجيال الصاعدة تعلم عن قضية فلسطين ولو حاول آخرون تجهيلهم. أما عن المقاومة؛ ففي زماننا لا مقاومة حقيقة ودائمة سوى مقاومة الشعب الفلسطيني؛ يُطرد من بيته فيسكنه لص، يُسجن، يُقتل أطفاله وشيوخه ورجاله ونساءه، تُقصف مساكنه بطائرات العدو، تُشوه صورته بقلب الحقائق، يُقمع في بلاد شقيقة بسبب قضيته، يحدث له ما لايتحمله بشر؛ لكنه ما زال يقاوم ويؤمن بقضيته ولو كفر بها الجميع؛ لن يصمت ولو صمت العالم، ينتصر في معارك رغم قوة الاحتلال، تتصاعد قوته ويبتكر أساليبًا للمقاومة، يحارب ولو كان لا يملك إلا الحجارة.
هذه القضية لن تنهزم؛ فلسطين لن تتحرر غدًا، لكنها ستتحرر؛ لا دليل على هذا سوى استمرار المقاومة، وقوة الذاكرة.
وها هو الان العدو الصهيوني يعترف نقلا جريدة هأرتس الاسرائيليه
خسارتنا كل ثلاث أيام ٩١٢ مليون دولار من طلعات الطائرات وثمن صواريخ الباتريوت وتزويد الٱليات بالوقود واستهلاك ذخيرة .. ناهيك عن تعطل الحركة التجارية وهبوط البورصة وتوقف معظم المؤسسات وأعمال البناء وموت الدواجن في المزارع بعشرات ملايين الدولارات وتعطل بعض المطارات وبعض خطوط القطارات وثمن إطعام الهاربين إلى الملاجئ ناهيك عن التدمير في البيوت والمحال التجارية والسيارات والمصانع بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية؛ إننا نتعرض لحرب لسنا من نديرها .. وبالتأكيد لسنا من ينهيها خاصة وأن المدن العربية في اسرائيل فاجأت الجميع بهذه الثورة العارمة ضدنا بعد أن كنا نظن أنهم فقدوا بوصلتهم الفلسطينية ..
هذا نذير شؤم على الدولة التي تأكد سياسيوها أن حساباتهم كانت كلها مغلوطة وسياساتهم كانت تحتاج لأفق أبعد مما فكروا به فالفلسطيني ليس إماراتي أو قطري أو عماني..
إنهم فعلا أصحاب الأرض ومن غير أصحاب الأرض يدافع عنها بنفسه وماله وأولاده بهذه الشراسة وهذا الكبرياء والتحدي..
فليس اما العدو اليوم هو وقف إطلاق نار من طرف واحد وهذا هو بمثابه اعلان نجاح المقامة وليس الغد ببعيد.
وهذه المره غير اي مره فمصر قيادة وشعبا وجيشا ورئيسا أعلن كلمته علي الملأ أنه يقف مع الشعب الفلسطيني ومع اطفال فلسطين . كما أعلن عن مساعده بقيمة ٥٠٠ مليون دولار وفتح المعبر وفتح المستشفيات لاستقبال مصابي العدوان ‘ مما كان سببا في هجوم الإعلام الإسرائيلي علي القيادة المصريه . وهذه هي رمانة الميزان لرفع الروح المعنويه للمقاومه ، ومما اتوقعه انا شخصيا
* العمليات في غزه سوف تنتهي اليوم او غدا لأن الاقتصاد الإسرائيلي لم ولن يتحمل هذه الخسارة ولا المستوطنين المحتلين ليس بأمكانهم اللجوء للملاجىء أكثر من هذا كل ما نسمعه من تصريحات للمحتل بأن الأهداف لم تحقق حتي الآن وهناك عمليات اخري هو من باب رفع الروح المعنوية والخداع الإعلامي .
ومن هذا المنطلق نعلن فوز المقاومه الفلسطينيه وخسارة المتغطرس الصهيوني شاء من شاء . وأبي من أبي . وان غدا لناظرة قريب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى