Uncategorized

نقل المومياوات الملكية وتجديد العهد مع السياحة المصرية

نقل المومياوات الملكية وتجديد العهد مع السياحة المصرية

بقلم  /محمد  رمضان 
لقد شهدت مصر جنبا إلى جنب مع العالم بأسره حدثا مصريا فريدا انتظره العالم أجمع ليتابع تفاصيله فى شغف ويرى عظمته المترسخة فى أحفاد الفراعنة والتى تؤكد قيمة ومكانة الدولة المصرية كَمَهْدٍ لِلْحَضَاَرَاتِ وَكَمَرْكَزِ ثَقَافِيِّ وَحُضَّارِيٍّ على المستوى العالمى ، حيث تم نقل 22 مومياء ملكية «18 ملكا و4 ملكات»  من عصور الأسرة الفرعونية السابعة عشرة إلى العشرين ،على متن عربات مزينة على الطراز الفرعوني تحمل أسماءهم، تباعا بحسب الترتيب الزمني لحكمها وذلك من المتحف المصري القديم بميدان التحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بمنطقة الفسطاط ، وهو الأمر الذى يعد ترويجا للسياحة بوجه عام ، والسياحة التاريخية بوجه خاص ، وتنشيطا لها لجذب أنظار العالم مما ينعكس بالإيجاب على زيادة أعداد الراغبين فى زيارة مصر ومعالمها ومقاصدها السياحية ، وبالتالى سيرتفع مصدر الدخل الناتج عن تلك السياحة ، حيث تعد السياحة الثقافية من أهم الموارد المالية لمصر، والتى تركز عليها أيضا منظمة السياحة العالمية لأنها تعود بالنفع والفائدة على المجتمعات المحلية .
ومما لاشك فيه أن هذا الحدث العظيم يعزز من قوة مصر الناعمة وإستغلالها بأزهى الصور الممكنة من خلال الترويج للإمكانات الرائعة والمتميزة ، فضلاعن أن المتاحف المصرية الأن صارت فى مقدمة المنافسة للمتاحف العالمية ، حيث أصبحت مصر في مصاف الدول المتقدمة التي يقاس قوتها بتأثيرها وقوتها الناعمة ، فلا جدال أن مصر خاضت بهذا الحدث ملحمة وطنية عظيمة قد سطرها التاريخ فى طيات صفحاته المشرقة .
ومن الجدير بالذكر أن هذا الحدث الضخم سيعمل على تعزيز عودة النشاط السياحى فى مصر لسابق عهده مما يؤثر بالإيجاب على توفير فرص العمل فى المجال السياحى ما يدعم المستوى المعيشي والاجتماعي للأفراد والقضاء على البطالة ، وزيادة الدخل القومى بطبيعة الحال لأنه يتأثر بالقطاع السياحى ، حيث تعد السياحة هى البوابة الرئيسية لإستقطاب العملة الصعبة علاوة على أنها مصدرا لجذب النقد الأجنبى فى الإقتصاد الوطنى ، مما يعمل على زيادة الإيرادات السياحية للدولة والتى بالتبعية ستؤثر على ميزان المدفوعات بالإيجاب من خلال إدرار كميات ضخمة من العملات الأجنبية مما يدعم فى تقليل العجز فى ميزان المدفوعات .
ولا تقتصر الفائدة التي تعود على الاقتصاد القومي من النشاط السياحي الجاري بل أن الإنفاق السياحي الإستثماري يساهم في تنمية عدد من القطاعات التي تغذي قطاع السياحة بما يحتاجه من سلع وخدمات، وهو ما حدث بالفعل فى الإنفاق الترويجى للسياحة من خلال موكب نقل المومياوات الملكية حيث يعد ذلك إنفاقا إستثماريا ينتظر منه عوائد مستقبلية لأن السياحة هى الأداة التسويقية الحضارية للدولة ، فمن خلالها يستطيع السائح الأجنبى التعرف على صناعات ومنتجات الدولة التى يزورها وبالتّالي تحتاج الدّول إلى السّياح من أجل تعريفهم بصناعاتها ومنتاجاتها ، وهذا بلا شكٍّ ينعش الاقتصاد ويعزّز النّاتج القومي ، فالسياحة هى شريان الاقتصاد الذي يغذيه ، وهى مفتاح لمعظم المشاكل الاقتصادية التي من الممكن أن تواجه أي دولة في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى