مستشارك القانونى

عقوبة المؤبد لجريمة الرشوة حصري كلمه العرب

عقوبة المؤبد لجريمة الرشوة

بقلم  /شرين كرم المحاميه 

وفقا لقانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936 وما ورد من المادة و ما يعرف بمصطلح الموظف العام و يصنف القانون الجنائي جريمة الرشوة ويدرجها ضمن الجرائم التى تشترط توافر صفة معينة فى شخص الفاعل الرئيسي للجريمة ويترتب على ذلك أن الرشوة لا تقع إلا على فاعل يتميز بصفة الموظف العام أو من بحكمة وفقا لهذا القانون

فهنا نتعرف على ما هي جريمة الرشوة؟ ومن هو الموظف العام بحكم هذا القانون ؟ ومن الذى يعفى من عقوبة هذه الجريمة ؟ وما هى العقوبة القصوى لجريمة الرشوة فى القانون؟

جريمة الرشوة

جريمة الرشوة من أكثر الجرائم خطورة على المجتمع لأنها تمس مواجهة وشرف وظائف عامة وقيادة وتعد من أكثر الجرائم المخلة بالشرف والأمانة فلكى تكتمل جريمة الرشوة فلابد من توافر أطرافها وهم

_ الراشى : صاحب المصلحة

_ المرتشي : الموظف العام وهذا صفة أساسية لجريمة الرشوة

_ الرائش :الوسيط

_ المستفيد

فقد نجحت أجهزة الدولة فى الحد من هذه الظاهرة وعلى رأسها الرقابة الإدارية داخل مؤسسات الدولة .

أما عن شروط صفة الموظف العام التى تم ذكرها فى القانون

_ أن يقوم بأداء وظيفة من أجل خدمة الدولة

_ أن يخضع الموظف للنظام اللوائح الداخلية التنظيمية للقطاع العام

_ تقاضى أجر من أموال الدولة أو شخص إدارى عام.

_ لا يشترط فى الموظف أن يؤدى وظيفته بصفة دائمة

_ الموظف العام قد يكون ايضأ أجنبيا بصورة دائمة أو مؤقتة بشرط أن تسمح له قوانين الدولة بأداء وظيفة عامة.

(عقوبة الرشوة)

حيث نصت المادة 103 على أن كل موظف عمومي طلب لنفسه أو لغيرة أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية لأداء أعمال وظيفته يعد مرتشيا ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به واعفاء الراشي والوسيط من العقاب فى حاله الاعتراف بواقعة الرشوة

وفيما نصت المادة 107 مكرر من قانون العقوبات فهناك إعفاء وجوبى للراشى ووسيط الرشوة من العقاب فى حالة الاعتراف بواقعة الرشوة المنسوبة إليهم مع المتهمين بالرشوة ولم يحدد القانون اى شروط أو مرحلة تكون فيها الدعوى لهذا الاعتراف.
حتى ولو كان لأول مرة أمام محكمة النقض كما تم تشريع تلك المادة من أجل أمرين

الاول : أن يتم تطهير النظام الإدارى للدولة

الثانى: تخويف الموظف العام من واقعة الفساد
فقد أثارت هذه المادة الكثير من الجدل عليها ولكن الغرض من المادة 107 و 107 مكرر هو الكشف من شبكات الرشاوى

فأن إعفاء الراشي والوسيط فى قضايا الرشوة اثارت جدلا كبيرا حيث أن يتم إعفائهم من العقوبة ولكن لا يأخذ براءة حيث أنه فى الأصل إنسان آثم وارتكب جريمة ولكنه أسهم فى الكشف عن باقى شركائه في ارتكاب الجريمة فيتم عفوه من العقوبة.

_ هنا نجد المشرع تصدى لجرائم الرشوة بعقوبة تصل ل للمؤبد وذلك لردع اى موظف تسول له نفسه للقيام بأرتكاب هذه الأنواع من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة فدائما يبقى القانون فوق الجميع فهو الذى يعمل دائما على التصدى بكل قوة لهذه الظواهر السلبية والجرائم المتعدده ويقوم دائما بالتعديلات لكل فترة بما يناسبها وبما يحدث من تغيرات تتناسب مع الوضع الحالى فيحيا القانون المصرى على الدوام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى