قصة وعبرة

تقدير المعلم وأحترامه..

تقدير المعلم وأحترامه…

متابعة/البتول إبراهيم 

معروف عن السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان رحمه الله عليه
أن لديه بروتوكولاً خاصاً به ،
وهو أنه لم يذهب إلى المطار قط لاستقبال شخصيات من أي بلد ، ولم يكسر هذا التقليد إلاّ عندما استقبل رئيس الهند في نهاية الثمانينات شانكار ديال شارما ،
وتعجب رجال حكومته ورجال الإعلام عندما شاهدوه يصعد سلم الطائرة ،
ويعانق الرئيس قبل أن يقوم من مقعده ، ونزل معه ، متشابكي الأيدي ، وما إن وصلا إلى السيارة ، حتى أشار السلطان للسائق أن يبتعد
وفتح الباب الأمامي بنفسه للرئيس حتى جلس ، وحل هو مكان السائق وأخذ يقود السيارة حتى وصل به إلى القصر السلطاني .
وفي وقت لاحق عندما سأل الصحافيون السلطان عن سبب ذلك ، أجاب قائلاً : “لم أذهب إلى المطار لاستقبال السيد شارما لأنه رئيساً للهند !!!! ، ؟؟؟
لكن ذهبت لأنني فى صغري درست في بونا بالهند ، وكان السيد شارما هو أستاذي ومعلمى.
الذي تعلمت منه كيف أعيش وكيف أتصرف وكيف أواجه المصاعب ، وحاولت أن أطبق ما تعلمته منه عندما قدر لي أن أحكم .
وهذا التقدير هو الذي أثار إعجابي من تصرف السلطان ،،،

… واالرئيس الروسي بوتين ، عندما شاهد معلمته العجوز بين حشد من الواقفين ، فما كان منه إلاّ أن خرق البروتوكول وسط دهشة مرافقيه وحراسه ، وذهب إلى معلمته وعانقها وعانقته وهي تبكي ، وأخذها وهي تمشي بجانبه وسط إعجاب الحضور وكأنها ملكة .
وفي سياق آخر ،، فقد جاء أن مُعلم المأمون
فى صغرة ضربه بالعصا دون سبب ، فسأله المأمون : لِمَ ضربتني ؟! فقال له المعلم : اسكت. وكلما أعاد عليه السؤال ، كان يقول له : اسكت ، وبعد عشرين سنة تولى المأمون الخلافة ، عندها خطر على باله أن يستدعي المعلم ، فلما حضر سأله : “لماذا ضربتني عندما كنت صبياً ؟!” فسأله المعلم : “ألم تنس؟!” فقال : “والله لم أنس” ،
فرد عليه المعلم وهو يبتسم لانى اعلم انك ستكون فى يوم من الايام خليفه المسلمين….
وانا تعمدت أضربك دون سبب
: “حتى تعلم أن المظلوم لا ينسى”
وعاد ينصحه قائلاً : “لا تظلم أحداً فالظلم نار لا تنطفئ في قلب صاحبها ، ولو مرّت عليه الأعوام” .

تحية اجلال وتقدير وعرفان
إلى كافة المعلمين والمعلمات في بقاع الارض .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى