المقالات

الطير فوق السحاب 

الطير فوق السحاب 

كتب /عمرو المنتصر

نحن الأطفال الكبار، كم اشتقنا اليك يا بيتر بان! نفتقد تلك الليالي المنسيه، و أماكن أصبحت ذكريات من ظلام دامس.
اشتقنا الي تراب الجنيات و تحقيق الأمنيات، عِشنا نحلم بالطير فوق السحاب بدون حساب و الذهاب لأرض الأحلام! بالرغم من طول انتظارنا لم نفقد الامل لوهله مثل باقي الواقع الاليم، بل لمجرد تفكيرنا في الامر يزيد من سذاجتنا و برائتنا علي نقيض الواقع الذي يزيد من تجفي القلوب و زياده التفكير في الهموم!
اشتقنا اليك و فرحتنا بك عندما تنتصر في احدي المعارك بسيفك الصغير علي كابتن هوك الحاقد الشرير، اشتقنا لخضار قلبك
هل تعلم اننا آمنا بالحظ من اجلك و لم ندرك انه سيكون مثل الروليت الروسي!
كم اشتقنا لمكانك الفارغ في السبيتفاير و دخان البايب يرسم اشكال من و حي خيالنا علي اضاءة خافته ..لمجرد التفكير في هذة الذكريات تُرسم علي شفتاي ابتسامه بلهاء توحي بالكثير من المعاني.
كم اشتقنا لماضي حزين و ابهجتني بأغنيه، و ذلك الصوت الذي يشمئز منه الزراف!
نشتاق لسهرات الأُنس خاصتنا حتي يعود بوب مارلي من جديد و يغني علي عزف بيانو في بيروت و رقصة خاصة يؤديها اثنان فقط.
كم اشتاق لبرأتي! فكلما تحملت المسؤلية اشعر إن مظهري الخارجي ما هو الا ثورة زائفة و بداخلي جيري الصغير و هو يهرب من توم.
كم اشتاق لفيلم ايطالي ابيض و اسود علي روف جوتة في البطالسة، و الان وصلنا الي فنجان قهوة وحيد دون دلالات و لمن قال ان عالما افضل غير ممكن و ان نحب الحياة اذا ما استطعنا اليها سبيلا ام لازلنا نحب الحياة علي ما اظن!
نعم يا بيتر بان لقد كبرنا نحن الاطفال الكبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى