مستشارك القانونى

الآثار المصرية خط أحمر

الآثار المصرية خط احمر 

بقلم/  شيرين  كرم  المحاميه

قانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ الخاص بحماية الآثار وتعديله بقانون رقم ٣ لسنة ٢٠١٠ والقانون رقم ٦١ لسنة ٢٠١٩ والقانون رقم ٩١ لسنة ٢٠١٨ واللائحة التنفيذية للقانون .

تهريب الآثار المصرية وتغليظ العقوبات على المعتدين على كنوز مصر بمختلف عصورها أن قانون حماية الآثار هو أحد أهم القوانين المصرية التى تم تشريع بتعديلاتها المتتالية لتحقق الغطاء القانوني الازم لحماية الآثار والتراث المصرى وهنا فى هذا المقال نتعرف على العقوبات المقررة لهذه الجرائم بعد تعديلها ومعرفة اشهر جرائم التعدى على الآثار المصري

*تغليظ العقوبة فى قانون حماية الآثار*

تضاف مادتان جديدتان برقمى
( ٤٢ مكرراً ٢ ) و (٤٥ مكرراً ١ ) إلى قانون حماية الآثار الصادر بالقانون ١١٧لسنة ٩٨٣ نصهما الآتي :

*المادة ٤٢مكرر ٢*

يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه كل من حاز أو أحرز أو باع أثر أو جزءا من أثر خارج جمهورية مصر العربية ما لم يكن بحوزته مستند رسمى يفيد خروجة من مصر بطريقة مشروعة ويحكم فضلا عن ذلك بمصادرة الأثر محل الجريمة

*المادة ٤٥ مكرراً ١*
يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر وبغرامة لا تزيد على مائة ألف جنيه او بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بأى من الفاعلين الآتيين:-

١- تواجده بإحدى المواقع الآثرية أو المتاحف دون تصريح بذلك

٢- تسلق أثراً دون الحصول على ترخيص بذلك وتضاعف العقوبة حال ارتبط الفاعلين المشار إليهما البندين (١-٢) بفعل مخالف للآداب العامة أو الإساءة للبلاد

*المادة الثانية*
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره

أن جرائم التعدي على الآثار المصرية بداية من تنقيب بعض المواطنين الحالمين بالثراء الفاحش عند تصورهم على الكنوز الفرعونية أسفل منازلهم أو الأراضي التى يمتلكونها فى مختلف محافظات مصر ومحاولتهم لبيع هذه الآثار خارج الجمهورية ليكتمل المشهد بإقامة المزادات العلنية فى دول الخارج لبيع الآثار

فنحن نجد الكثير من محاولات تهريب الآثار خارج مصر التى تعمل وزارة الداخلية جاهدة على احباط محاولات التهريب والقبض على مرتكبيها. ويوجد العديد من القضايا فى هذا الشأن مثال قصة التهريب الشهيرة الحاوية الدبلوماسية فى سنة ٢٠١٨

*الحاوية الدبلوماسية*

فى منتصف عام ٢٠١٨ أعلنت السلطات الإيطالية عن ضبط مجموعة من القطع الأثرية المصرية المهربة عبر إحدى السفن فى ميناء ساليرنو الإيطالية وقامت بالتحفظ عليها لحين أنهاء الإجراءات القانونية بشأنها مع إخطار السلطات المصرية بما عثر عليه لنكتشف بعد ذلك عبر سلسلة من الإجراءات تفاصيل مثيرة وكارثيه حول تهريب آلاف القطع الأثرية المصرية تنتمى لحضارتها المتعاقبة عبر التاريخ و أن عدد القطع المضبوطة فى إيطاليا *٢١٨٥٥* تم تهريبها بميناء الإسكندرية إلى ميناء ساليرنو الإيطالي فى *حاوية دبلوماسية* ونجحت الجهود المصرية فى استعادة القطع الأثرية المصرية وإعادتها إلى مصر فى يوليو من نفس السنة ومع توالى التحقيقات ظهرت شبكة عنكوبتيه تبين أنها مسئولة عن تهريب تلك الآثار من بين أعضائها شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالى وقنصل فخرى سابق لإيطاليا وايضا المتهم الإيطالية أونكر سكاكال هو المسئول عن تهريب الآثار المصرية إلى إيطاليا فى الحاوية الدبلوماسية
وعثرت النيابة فى منزل شقيق بطرس غالى على مئات القطع الأثرية وإن النيابة أحالت المتهمين للمحاكمة فى قضية واحدة تتعلق بالقطع الأثرية المهربة لإيطاليا .

فأن قانون حماية الأثار يهدف إلى الردع بشقيه العام والخاص فى شأن مرتكبى المخالفات الواردة بمشروع القانون وتوقيع عقوبات تتلاءم مع جسامة الجرم الواقع حال مخالفة أحكام المواد المستحدثه مع مضاعفة العقوبة إذا اقترن الجرم بفعل مخالف للأدب العامة أو الإساءة للبلاد فدائماً القانون المصرى يعمل جاهدا على المحافظة على التراث المصرى والكنوز المصرية بمختلف حضارتها على مر العصور مع القيام بالتعديلات المناسبة لكل فترة للحد من هذه الجرائم والعمل على الحفاظ على التراث المصرى العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى