المقالات

تأخر نمو اللغة والكلام – الجزء الثاني

تأخر نمو اللغة والكلام – الجزء الثاني

بقلم : مهرابيل سمير
اخصائي تربية خاصة تخصص تخاطب وتواصل

في المقال السابق تحدثنا عن مظاهر التأخر في النمو اللغوي
و الكلام

و أكدنا علي ضرورة التدخل المبكر للوصول لأفضل النتائج و إستكمالاً لما بدانا الحديث عنه سوف نعرض في هذا المقال أهم العوامل المسببة للتأخر في الكلام

لأنه من الضروري التعرف علي سبب التأخر اللغوي لدي الطفل لكي نقوم بمعالجته و هو يختلف من حالة لأخري و بالتالي فمن خلال معرفة السبب نبدأ في وضع خطة العلاج المناسبة .

‎و لذلك لابد أولا من معرفة
العوامل الاساسية لأ ستخدام الكلمة بشكل طبيعي لأن عندما تتوافر هذه العوامل الداخلية
و الظروف البيئية فإن النضج اللغوي يتحقق بشكل طبيبعي و علي العكسي فإن أي نقص في أي عنصر من العناصر التالية يسبب خلل و تأخر و إضطراب في النمو الشفهي اللفظي .

‎ فالمعروف أن الطفل لكي يسمع
و يميز و يفهم الأصوات لابد من وجود حاسة سمع قوية و قنوات عصبية تؤدي وظيفتها بشكل طبيعي ، و أن خلايا المخ تقوم بتحليل و حث الأجهزة السمعية و الربط بين الإشارات الصوتية و المعاني لكي يتكلم الطفل

و يجب أن يقوم الجهاز العصبي بدفع الجهاز الصوتي لإخراج الكلمات من خلال عضلات تعمل بشكل طبيعي و أن تكون أعضاء النطق و التنفس سليمه ليس بها عيوب بارزه .


و من العوامل المسببه للتأخر في النمو اللغوي و الكلام ما يلي :-

– القصور الفكري ( التخلف العقلي )
– ضعف السمع أو الفقدان السمعي
– إعاقة التوحد
– الحرمان البيئي ( أي المستويات المحرومة ثقافياً و اقتصادياً و عاطفياً و إجتماعياً )

– تأخر النضج :
‎و هو بسبب تاخر في نضج
العملية العصبية المركزية
الملازمة لانتاج الكلام

-إصابة الجهاز العصبي ‎( الشلل التوافقي – الإعاقة العقلية – الاصابة الدماغية البسيطة و الطفيفة )

– إضطراب اللغة التعبيرية :-
في هذه الحالة يكون الأطفال عاديين في الذكاء و السمع و العلاقات الإنفاعلية و مهارات النطق لديهم طبيعية و لكن هناك قصور أولي في صورة خلل وظيفي للمخ يؤدي إلي عدم القدرة علي ترجمة الأفكار أو أستخدام الكلام بطريقة مناسبة لعمرهم الزمني .

و أن هذا الإضطراب المؤدي إلي تأخر الكلام عند الأطفال نستطيع بالتدخل النشط الفعال الوصول إلي إنتاج كلام طبيعي .

– الخرس الإختياري :
‎هو حالة لا يتحدث فيها الأطفال
لأنهم لا يريدون ذلك فهم يتحدثون بشكل طبيعي مع من يريدون فقط و يرجع أساس هذا الخرس إلي إضطراب نفسي أسري المنشأ و من الممكن ان يستمر لعدة أشهر او عدة سنوات .

– الحبسة او الأفازيا
الإستقبالية :-
‎أي قصور في فهم اللغة المنطوقة
و يظهر الاطفال المصابون بهذا الاضطراب إستجابات طبيعية للمثيرات السمعية غير اللفظية إلي جانب كلام قليل و غير منضبط نحوياً

– إصابة الطفل بأمراض مزمنة و طول مده علاجه
المشاكل الأسرية / – كثرة عدد الأطفال / – تعلم لغتين في نفس الوقت و قبل إتقانه للغة الأم الأصلية .

– وجود شخص يتولي رعاية الطفل لا يتحدث لغة الأم

– المغالاة في تدليل الأطفال دون تعويدهم علي الإعتماد علي النفس
– القسوة و الاهمال الزائد
و أيضاً تؤثر في نمو اللغة و الكلام عندما يكون هناك فتحة في الحلق او الشفة الارنبية .

و هنا نصل لنهاية هذا المقال و إلي اللقاء في أخر يوضع لنا كيفية تقويم و تشخيص تاخر اللغة لكي نضع برنامج محدد للعلاج .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى