مناسبات

المحبة لا تسقط أبدآ المحبه

المحبة لا تسقط أبدآ

بقلم /سحر ابراهيم 
المحبة لا تسقط أبدآ
هناك تباين شديد بين جميع الأفراد علي مستوي العالم
في نسبة قبول الآخر تباين يرتبط بالمكان وربما بالنوع أو الجنس أو اللون أو الشكل.
إن تعلم ثقافة الإختلاف وقبول الآخر هي مشكلة ليست بجديدة ولكنها تحتاج منا لوعي وجهد وإنفتاح علي الآخر وليس إندماج ولا إنصهار.
فلولا الإختلاف لما تطور الكون فالتباين والتفاوت في الآراء والأفكار يوصلنا إلي تناغم وتناسق وإبداع.
بينهما الخلاف هو الضد والعكس تماماً ومن أسباب إختلافنا التفاوت في العلم والدراسة والبيئة وأسلوب التربية ومعتقداتنا الجوهرية وكيفية تناولنا الأمور وتحليلها وإختلاف ظروف الجميع.
في أواخر القرن الخامس عشر وبدايات القرن السادس عشر العالم الإيطالي جاليليو قال إن الأرض مركز الكون بل الشمس هي مركز الكون والأرض تدور حول نفسها وتدور حول الشمس والمعتقد وقتها إن الأرض هي مركز الكون وهي لا تدور ، أجبر جاليليو وقتها علي رفض ما يقول والعالم اتهمه بالجنون وحددت إقامته.
ماذا ينقصنا لتحول الخلاف إلى مجرد إختلاف ؟
يجب علينا أن نقبل الآخر كما هو تقبل اختلافه ونتعايش معه، بأفكاره وآراءه، نحترم إنسانيته، لا نتقوقع داخل أنفسنا وتحيزتنا وعالمنا الشخصي بل نعطي الآخر مساحة ليكون موجود في عالمنا، نتمتع بدرجة من المرونة تجعلنا نعطي لرأينا الإحتمالين إما الصواب وإما الخطأ.
فقبول الآخر يتطلب منا رحمة وتأني وترفق بالآخر وإتضاع.
ويحتاج الإنسان أن يقبل نفسه أولاً لكي يستطيع أن يقبل الآخر
فالإنسان المتصالح مع نفسه رغم كل آلامه وأتعابه يستطيع بكل سهولة أن يتصالح مع الآخر.
ومن أعظم القوى المحركة للبشرية لتقبل الآخر هي إمتلاك المحبة، فالمحبة هي الدينامو المحرك للبشرية لكي تتناغم وتتآلف وتتقارب فيسهل قبول الآخر فإن كوب ماء بارد لا يضيع أجره بل ستجني ثماره ولو بعد حين.
دكتورة سحر إبراهيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى