المقالات

(أصل وتطور الكتابات العربية علي مر العصور)

(أصل وتطور الكتابات العربية علي مر العصور)

متابعة /إسراء فتحي

بقلم /عبد الرحمن فتحي أحمد.
الخط العربي أصعب الفنون الاسلاميه لأن الفنان لا يمتلك في يده سوى قلم بسيط هذا القلم يعتبر مسطرة الخطاط و برجله وقصاصه الذي يعين به حجم الحروف
ولا يقتصر الخطاط على صناعه لوحه فنيه من الحروف العربيه ولكن الخطاط المبدع هو من يجعل موهبته في اللوحه من خلال للرشاقه الخط وتناسق سطوره ومداته وحركاته وكانت قدره الخطاط تتمثل فيأن لوحته حبرها متكامل من بداية الحرف الأول ومتواصلًا إلى نهاية الحرف الأخير وقصبة القلم تناسب قطتها في حجم الخط ومساحة اللوحة والقلم الذي يكتب به يختلف نوعه وحجمه عمّا يكتب فيه على خشب او كرتون او خلافه ،فأخترع المتاخرون (القصبة) القلم من معدن و أعتبروا ذلك عيبا في الخطاط لأن قصبة الحديد لا تعطي ماتعطيه القصبة النباتية ، كانت القابليه وبذل الجهد خصلتا الخطاط الرئيسيتان حتى جاء القران الكريم ونزلت الاية القرانية علم بالقلم وكانت المعلم الاول لفن الخط العربي ،انتشرت الكتابة العربية منذ 15 قرن نظرا لنشر الدعوة الإسلامية، كانت الكتابه هي لغه الإنشاء، وترجمة خطيه،وظاهره انسانية ،وحضارية وهي اللغة التي يستخدمها المثقفون في كتاباتهم وذلك برسم حروفه باشكال اصطلاحيه تعبر عنها لأنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعصور التاريخيه لأنه قبل العصور التاريخية لم تكن هناك كتابة ،و أختلفت الآراء حول فصول الكتابة العربية ويري ابن خلدون ان اصل الكتابه العربيه مقتطع من الخط المسند لان بعض الامم الشماليه اشتقت منه اقلاما تكتب بها ،ومنها القلم اللحياني والصفوي والثمودي وكلها كانت مقطتعه من الخط المسند ولكن ضعف هذا الراي لان حروف الخط الحميري تكتب منفصلة و اتجاه الكتابه في المسند لم يلتزم في اتجاه واحد كالعربية، كما رأي القدماء والباحثين ان الكتابة العربيه مستمدة من أصول سريانية لأن هناك تشابه بين القلم العربي والقلم السرياني من حيث شكل بعض الحروف وتركيبها وربطها ببعض وذلك لان كلا القلمين ينحدرون من اصل خط واحد وهو الخط الارامي الذي انحدر منه الخط السرياني والنبطي ومن النبطي أنحضر الخط العربي وكذلك لان معظم الحروف العربيه تختلف في شكلها عن السريانيه وكان دليلا على ذلك النقوش التي جاءت من شمال شبه الجزيره العربيه والدراسات الاثريه للفخاريات كما ان النظريه الحديثه اطلعتنا أن الخط العربي اشتق من النبطي وهو اخر شكل من اشكال ذلك الخط؛ بلغ عدد الكتّاب في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم 42 كاتبا وكان اول من كتب للرسول في المدينه بعد الهجره أُبي بن كعب وزيد بن ثابت وكانا يكتبان الوحي بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم كما أن علي بن ابي طالب كان كاتبا للعهود في عهد رسول الله ؛ إن الكتابات التي وصلتنا من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت رسائل كتبت على رق وكتابات اخرى كتبت على حجر واغلبها الرسائل التى ارسلها الرسول للملوك في البلدان المجاوره ؛وفي عهد ابو بكر الصديق قتل الكثير من القراء و حفظه القران الكريم في يوم اليمامه لذا دعا عمر بن الخطاب الى جمع القران فاستدعى زيد بن ثابت في جمع القران وحفظه بين دفتين مرتب الايات غير مرتب الصور؛ وفي عهد عثمان بن عفان أمر زيد بن ثابت بكتابه مصاحف وتوزيعها على الامصار ؛وكان ابو الاسود الدؤلي هو اول من وضع ابواب النحو ودعا زياد بن أبُيه والي العراقيين ان يضع طريقه لاصلاح الالسن فوضعها أبي الاسود بسبب سماعه احد يقرا الايه” ان الله برئ من المشركين ورسولِه” بفتح اللام فعزّ وجه الله ان يتبرا من رسوله، فارسل له زياد ب3 كاتبا اختار منهم رجلا من عبد القيس ليشكل الكتابات ؛كما كثر التصحيف في عهد العثمانيين لذلك طلب الحجاج بن يوسف والي العراقيين من كتّابه وضع العلامات؛ وقيل ان اول من نقط المصحف هو *يحيى بن يعمر* وقيل انه *نصر بن عاصم*.
كما ان الخليل بن احمد هو من جعل الاعراب بالحروف بدلا من النقط ،استعمل الخليل بن احمد هذه الطريقه فى كتابه اللغه والادب دون القران حرصا على كرامه ابي الاسود واتقاء لتهمه البدعه في الدين.
…….. عرفت الكتابه قبل الابجديه التي عثر عليها في *اوغاريت* (رأس شمرا)
عُثر على كتابات عربيه مدونه بخط المسند في شبه الجزيره العربيه ،اذ اعتبره المؤرخون القلم العربي ،وقد بقى اهل اليمن يكتبون بذلك الخط بعد الاسلام،ولكن الوحي كُتب بقلم اهل مكه… الخط العربي، وصار القلم الرسمي للمسلمين، فحكم على المسند بالموت ثم بعثه بعد ذلك المستشرقون ليترجم الكتابات العاديه التي جاءت به ثم جاء بعده الخط الارمي نسبه الى قبيله ارم ودخل الجزيره العربيه مع دخول المبشرين الاوائل بالنصرانيه واصبح قلم الكنائس الشرقيه ؛كما كان هناك القلم الثمودي نسبه لقوم ثمود واللحياني نسبه لقبيله لحيان والصفائي نسبه لارض الصفاء ؛
في *العصر الاموي* برز الخطاط لاول مره ومهنته للوجود رقم ان الحروف كانت خاليه من النقط وكان المع الخطاطين آنذاك *قطبه المحرر* بحيث انه ابتكر خطا جديدا مزيج من الخطين الحجازي والكوفي سمي بالخط الجليل الذي يستعمل في الكتابه على ابواب المساجد والمحاريب كما ابتكر خط الطومار الذي يعني خط الصحيفه وسماه الاتراك خط جلي الثلث وأبتكر خط الثلث وخط الثلثين ؛وكانت تسجيلات الدوله تكتب بخط الثلثين لذا اطلقوا عليه خط السجلات
، كان خلفاء بني اميه يكتبون بخط الطومار والخط الشامل
،وفي العصر العباسي اصبحت بغداد عاصمه الدوله العباسيه مدينه المنصور والرشيد والمامون فكان العصر العباسي عصر ازدهار ورخاء وبذخ وذاعت شهره الخطاط الضاحك ابن عجلان في خلافه ابي العباس السفاح ،واسحاق بن حماد في خلافه المهدي والمنصور؛و زادت في عهد الرشيد والمامون الخطوط عن 20 خطا ؛كما طور ابراهيم الشجري خط الثلث والثلثين اكثر مما ابتدعه قطبه المحرر ؛وفي نهايه القرن الثالث اخترع يوسف الشجري اخو ابراهيم الشجري الخط المدور الكبير فأعجب الفضل بن سهل وزير المامون وعممه على جميع الكتب السلطانيه واصبح الخط الرئاسي وسمي عند باقي طبقات المجتمع خط التوقيع؛ واستطاع الاحول المحرر البرمكي اختراع خط النصف ،كما أن محمد بن مقله الوزير قام باختراع و انشاء خط النسخ وكان وزيرا لثلاث خلفائ المقتدر والقاهر والراضي و عندما غضب عليه الخليفه وقطع يده اليمني كتب بيساره فأجاد كما كتب بيمناه واستمرت رياسته للخط حتى القرن الخامس
،كما اشتهر على بني هلال ابن البواب بإنشاء مدرسه للخط واخترع الخط الريحاني، كما ان معظم المصاحف في العصر العباسي تعود للقرن التاسع الميلادي وبلغ عدد الخطوط في اواخر القرن العباسي 80 خطا ،وظهر في العصر في العصر العباسي الخط المقرمط وفي القرن التاسع الميلادي برزت امراه في خط النسخ والطباعه اعجب بها احمد بن صالح وزير الخليفه المعتضد وكتب عن براعتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى