أسرة و مجتمع

أربط لتصل

أربط لتصل

كتبت  /غاده  حسن 
لبن ياااااااااااااااااااااااااااااااع كلمات غريبة على أذن شرين تكاد تسمعها لأول مره على لسان الصغيرة هدى تلك الضيفة الجميلة التى تملاً البيت سعادة ومرح فمنذ سفر والدتها إلى مؤتمر بالقاهرة ونزولها ضيفة فى بيت خالتها وهى المصدر الأساسى للفكاهة فى البيت ……
لبن ياااااااع لا أحبه يا خالتى طعمه غير مرضي وممكن تكون البقرة مريضه ويصبنى بالأمراض
الخالة :ـ أفتحى فمك يا هدى واشربى اللبن البقره لو كانت مريضه لاتحلب
اللبن طعمه جميل أشربى ياحبيبتى انه مفيد جداً ولابد من شربه كل يوم ، أشربى اللبن وسأعطيك قطع من الشيكولاته التى تحبينها .
هدى :ـ أشرب أى عصير أى شىء غير اللبن أنقذينى يا شرين ما رأيك تشربى أنت اللبن وأعطيك قطعه من الشيكولاته
ضحك والد شرين من حل الصغيرة للمشكله والذى تدخل فى لحظات أنا أوافق ياهدى أخذ أنا الشيكولاته مقابل شرب اللبن
دخلت هدى إلى حجرتها بسرعة وأحضرت قطع الشيكولاته ووضعتها فى يد والد شرين وكوب اللبن فى اليد الأخرى قائلة أشرب اللبن وتناول معه الشيكولاته ياعمى كم هى لذيذه أليس كذلك نظرت أم شرين إلى والدها بحيرة شديده ماذا ستفعل مع هذه الصغيرة هل نتركها حتى تأتى أمها بدون شرب لبن أم نستعد لمعركه يوميه بلا جدوى .
أجاب والد شرين بكل بساطه هدى أرشدتنا للحل دون أن تدرى يا أم شرين البنت تحب الشيكولاته ضعيها فى اللبن وأجعليها تشربها بدون ذكر أسم اللبن قولى لها أعددت لكى مشروب شيكولاته
وضع والد شرين الشيكولاته فى يد زوجته العزيزه التى بدورها دخلت لتجهيز مشروب الشيكولاته وأنصرف الجميع والد شرين إلى العمل وشرين إلى المدرسة .
دخلت شرين المدرسة ودخلت فصلها وأول ماكانت تبحث عنه هى سارة صديقتها هل حضرت للمدرسة اليوم أو مازالت مريضة يبدو أنها مازالت مريضة لأنها لم تأتى اليوم أيضاً مما زاد قلق شرين عليها فهذا هو اليوم العاشر وسارة ماتزال منقطعة عن المدرسة مما جعل الحديث عن مرضها شبه يومى بين أصدقائها الاتى يتبادلن زيارتها بإنتظام فبالأمس كانت زيارتها من نصيب سمر وهاهى الآن تطمئن الجميع عليها .
أنتظرت شرين لحين أنتهاء سمر من الأجابة على أسئلة من يريد الأطمئنان على سارة فكل الأسئلة التى سألها البنات متوقعة ولكن السؤال الغريب الذى سألته شرين هل عاد والد سارة من السفر أم لا ؟
السؤال الذى أدهش سمر ماهى علاقة مرض سارة بعودة أبيها من السفر …..؟ وعلى الرغم من غرابة السؤال كانت الإجابة لا لم يعد بعد لم تسطتيع سارة أخفاء دهشتها التى ظهرت فى سؤالها كنت أظنك ستسألين عن سارة وعن مرضها ليس عن عودة أبيها …..
ضحكت شرين وهى تضرب على كتف سمر ستشفى سارة عندما يعود والدها من السفر هذا ما أشعر به ألا تتذكرى عندما مرضت فى العام الماضى كان فى نفس الوقت الذى كان والدها مسافر فيه أيضاً أليس كذلك .
تدخلت فاطمة فى الحديث :ـ نعم يا شرين لقد سمعتها ذات مره تقول أنها لاترغب فى الحياة بدون والدها وقد يكون ذلك سبب لعدم أستجابتها للعلاج ….
دق الجرس لتبدء الحصة الأولى وينتهى حديث الصديقات ولكنه لم يستطيع أن ينهى التفكير فى العزيزة سارة ……
بعد يوم طويل عادت شرين للبيت لتجد هدى الصغيرة تلعب فى حجرتها وبجوارها كوب فارغ نظرت شرين لها بدهشه اثارت فضولها قائلة ماهذا الكوب ياهدى هل شربتى اللبن أجابت هدى لبن يااااع لا طبعاً لقد شربت مشروب الشيكولاته اللذيذ ضحكت شرين من براءة الصغيرة الغير مدركة لما شربت مما دفعها لعقد صفقه معها مربحه لكلاهما قائلة :
ما رأيك ياهدى لو خرجت تلعبى بالصالة وتتركينى أستريح على أن أعد لك كوب آخر من مشروب الشيكولاته بعد أن آخذ نصيبى من الراحه فرحت هدى بذلك العرض وأنطلقت كالسهم خارج الحجرة
أغلقت شرين الباب بعد خروج الصغيرة هدى وأول شىء فعلته هو البحث عن كتاب التلوين التى لونت به صورة لقطع من المكعبات المتناثرة غير المنتظمة منها ماهو ناقص جزء ومنها ماهو زائد جزء مكتوب تحتها لون كل قطعتين يمكن أن يكونا شكل هندسى لون واحد جلست شرين تلون وهى تقول مايزيد عنك لابد أنه يحتاج له غيرك ….

 

 

 

الصورة الاولي تلوين (صورة لقطع من المكعبات المتناثرة غير المنتظمة منها ماهو ناقص جزء ومنها ماهو زائد جزء مكتوب تحتها لون كل قطعتين يمكن أن يكونا شكل هندسى لون واحد )
أستمرت فى التلوين حتى سمعت صوت هدى تصيح ماما أهلا بك ،
خرجت من حجرتها بعد أن انتهت من التلوين لترحب بخالتها العائدة من القاهرة مبتسمة خالتى لقد اكتشفنا حل رائع لمشكلة هدى فى تناول اللبن استبدلناة بمشروب الشيكولاتة أليس هذا أفضل ، ضحكت الخاله قائلة أفضل بكثير ألم تقل لكم هدى أنها تشرب مشروب الشيكولاتة يومياً وفى بعض الأوقات فى الصباح والمساء
تدخلت أم شرين فى الحديث أشياء صغيرة تسبب مشكلات مع الصغار بالرغم من ان الحلول بسيطة
ضحكت الخالة: قد تكون الحلول مشكلات أيضاً ، اندهش الجميع وتساءل كيف ذلك هل المشكلات تكون حل لمشكلات أخرى أليس ذلك بغريب؟
أجابت الخالة: ولم لا أنظرى إلى إمرأة عاملة ليس لدى وقت أليست بمشكلة ؟؟ وكم إمرأة فى مثل حالى ………..
كم إمرأة لا تعمل وتحتاج لدخل يعينها على الحياة ، كم إمرأة فى مثل هذا الحال ، لو ساعدت المرأة الغير عاملة المرأة العاملة فى شئون البيت مقابل الأجر بمشروعات صغيرة مثل تجفيف الخضروات وصناعة الحلوى وتجهيز العزائم ورعاية الأطفال من خلال كيان منظم يقوم بالوساطة بين الطرفين ، ماذا ستكون النتيجة؟
الربط بين المشكلات قد يكون طريق لحلها لم يمر الكلام على والد شرين بشكل عابر وتدخل فى الحوار ،
رائع ياأم هدى فكرة جديرة بالإحترام سأقوم بعرضها على رئيس الجمعية الخيرية التى تتولى مساعدة الأرامل فى المسجد ونسعى لتحقيقها ونحل بها أكثر من مشكلة فى المجتمع .
أكملت شرين الحديث ونجعل شعار المشروع يا أبى مايزيد عن حاجتك يحتاج إليه غيرك فالمرأة العاملة تحتاج لوقت المرأة الأرملة والأيتام تحتاج المال الفائض من غيرها لسد احتياجاتها سبحان الله وكيف يكون حل مشكلتين بمجرد ربطهم ببعض.
عادت هدى إلى بيتها وذهبت شرين إلى المدرسة ولم تجد سارة صديقتها المريضة ولكن شرين لم تبحث عن الزميلة التى قامت بزيارتها بالأمس للإطمئنان عليها بل ذهبت لحجرة الأخصائية الإجتماعية لتتحدث معها حول هذا الموضوع مرت بضعة أيام وعادت سارة للمدرسة وفرح الجميع بعودتها ولا أحد يعرف ماهو السبب فى شفائها وعودتها.

 

الربط بين المشكلات يساعد فى حلها بسهوله

ـ كم مرة تنظرين إلى دولابك ودولاب أبنائك وتتألمين من تكدسه بالملابس المستعملة والغير مستعملة وهناك كثير من الأطفال يحتاجون لما هو زائد عن حاجتك بل ويسبب لك مشكله وفوضى فى الدولاب .
ـ كم مرة تلقين بفضلات طعامك فى القمامة وهناك من يبحث عنها كم مرة تتخلصين من الأدوية المتبقية عندك خشية عبث الأطفال بها وكم مريض يموت من عدم توافر الدواء ، كم ، كم ، كم .
كوني علي يقين عندما تجدي أعلان مطلوب للعمل أن هناك من يبحث عن عمل وعندما يضيق بنا الوقت يوجد غيرنا بلا هدف يبحث عما يشغل به فراغه كثير من المشكلات إذا تم رصدها نجد حلها ميسور أليس كذلك بل تكون حل المشكلتك مشكلة عند غيرك .
قومى بربط تلك المشكلات مع أولادك والوصول لحل لمشكلاتك ومشكلاتهم أيضاً وليس حل لك على حساب مشكلاتهم أو العكس .
ربط الأحداث والمشكلات والأقوال ليس بالأمر السهل ولاتوجد طريقه لإجرائه بل يحتاج إلى فراسه قوية وذكاء عاطفى وفطره سليمه أدعى الله أن يرزقك بها وحاولى جاهدة النجاح فى إجادتها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى